الإضافة والتوصيف أيضاً من هذا القبيل - يعني أنّ الوضع فيها عام والموضوع له خاص -
لما عرفت من عدم الفرق بينها وبين هذا القسم من الحروف أصلاً .
وأمّا القسم الثاني منها فأيضاً كذلك ، ضرورة أنّ الحروف في هذا القسم لم توضع
لمفهوم التمني والترجي والتشبيه ونحوه ، لأنّها من المفاهيم الاسمية الاستقلالية
.
على أنّ لازمه أن تكون كلمة لعل مرادفاً للفظ الترجي ، وكلمة ليت مرادفاً للفظ
التمني وهكذا ، وهو باطل يقيناً ، كما أنّها لم توضع بإزاء مفهوم إبراز هذه
المعاني ، فانّه أيضاً من المفاهيم الاسمية ، بل وضعت لما هو بالحمل الشائع إبراز
للتمني والترجي والاستفهام ونحو ذلك ، ولا جامع ذاتي بين مصاديق الابراز وأفراده
ليكون موضوعاً بإزاء ذلك الجامع ، ولأجل ذلك في هذا القسم أيضاً يكون الموضوع له
خاصاً والوضع عاماً ، بمعنى أنّ الواضع تصور مفهوماً عاماً كإبراز التمني مثلاً
فوضع كلمة ليت بإزاء أفراده ومصاديقه ، وتعهد بأنّه متى ما قصد تفهيم التمني يتكلم
بكلمة ليت وهكذا . هذا تمام الكلام في تحقيق المعاني الحرفية والمفاهيم الأدوية وما
يشبهها .
الإنشاء والإخبار
قال المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) بعد ما اختار أنّ المعنى الحرفي والاسمي
متحدان بالذات والحقيقة ومختلفان باللحاظ الآلي والاستقلالي : لا يبعد أن يكون
الاختلاف بين الانشاء والخبر أيضاً من هذا القبيل ، بمعنى أنّ طبيعي المعنى
الموضوع له واحد فيهما والاختلاف بينهما إنّما هو في الداعي ، فانّه في
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 12 .