تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أنّ مقتضى القاعدة كون نفقته على المشتري . والعبارة إمّا فيها سقط وهو كلمة « ليست » أي ليست النفقة على المشتري ، وإمّا أنّا لا نفهم مراده كما عرفت . الكلام في الأحكام المترتّبة على القبض منها : انتقال ضمان المبيع إلى المشتري فإنه ما لم يقبضه على بائعه ، والكلام في ذلك في جهات : الجهة الأُولى : في مدرك هذه القاعدة وأنّ المبيع مع أنه ملك للمشتري كيف يكون ضمانه ودركه على بائعه فيما إذا تلف قبل قبضه وأنه يوجب انفساخ المعاملة وأنّ مدرك ذلك أي شيء ، وهذه القاعدة مسلّمة عند الأصحاب ، بل يظهر من كلمات شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) أنّها ممّا لا خلاف فيه عند العامّة أيضاً ، فعليه فالقاعدة متسالم عليها بين المسلمين ، وإنما الكلام في مدركها . وما يحتمل أن يستند إليه في المقام أُمور : أحدها الرواية النبوية من أنّ « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 ) ومقتضاها أنّ تلفه قبل قبضه يوجب انفساخ المعاملة فيكون تلفه في ملك البائع . والاستدلال بها في المقام يتوقّف على القول باعتبار النبويات ولو بدعوى انجبار ضعفها بعمل الأصحاب ، وأمّا إذا أنكرنا الانجبار بعمل المشهور وقلنا بعدم اعتبار النبويات كما ذكرناهما في محلّه فلا يبقى للاعتماد عليها مجال . وثانيها : رواية عقبة بن خالد ( 2 ) في رجل اشترى متاعاً من رجل وتلف قبل أن يقبضه من المشتري فعلى من يكون ضمانه ؟ قال ( عليه السلام ) ضمانه على
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 303 / أبواب الخيار ب 9 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 18 : 23 / أبواب الخيار ب 10 ح 1 .