أنّ مقتضى القاعدة كون نفقته على المشتري . والعبارة إمّا فيها سقط وهو كلمة « ليست »
أي ليست النفقة على المشتري ، وإمّا أنّا لا نفهم مراده كما عرفت .
الكلام في الأحكام المترتّبة على القبض
منها : انتقال ضمان المبيع إلى المشتري فإنه ما لم يقبضه على بائعه ، والكلام في
ذلك في جهات :
الجهة الأُولى : في مدرك هذه القاعدة وأنّ المبيع مع أنه ملك للمشتري كيف يكون
ضمانه ودركه على بائعه فيما إذا تلف قبل قبضه وأنه يوجب انفساخ المعاملة وأنّ مدرك
ذلك أي شيء ، وهذه القاعدة مسلّمة عند الأصحاب ، بل يظهر من كلمات شيخنا الأنصاري
( قدّس سرّه ) أنّها ممّا لا خلاف فيه عند العامّة أيضاً ، فعليه فالقاعدة متسالم
عليها بين المسلمين ، وإنما الكلام في مدركها .
وما يحتمل أن يستند إليه في المقام أُمور : أحدها الرواية النبوية من أنّ « كل مبيع
تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » ( 1 ) ومقتضاها أنّ تلفه قبل قبضه يوجب انفساخ
المعاملة فيكون تلفه في ملك البائع .
والاستدلال بها في المقام يتوقّف على القول باعتبار النبويات ولو بدعوى انجبار
ضعفها بعمل الأصحاب ، وأمّا إذا أنكرنا الانجبار بعمل المشهور وقلنا بعدم اعتبار
النبويات كما ذكرناهما في محلّه فلا يبقى للاعتماد عليها مجال .
وثانيها : رواية عقبة بن خالد ( 2 ) في رجل اشترى متاعاً من رجل وتلف قبل أن يقبضه من
المشتري فعلى من يكون ضمانه ؟ قال ( عليه السلام ) ضمانه على
هامش
( 1 ) المستدرك 13 : 303 / أبواب الخيار ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 18 : 23 / أبواب الخيار ب 10 ح 1 .