البائع ؟
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ التعدّي عن المبيع إلى تلف الثمن غير بعيد .
وقرّبه شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) وذكر أنّ دعوى القطع بعدم خصوصية في تلف
المبيع غير مجازفة .
والصحيح أنّ القاعدة تختص بتلف المبيع ولا تجري في تلف الثمن بوجه
والوجه في ذلك أنّ الوجوه الموجبة للتعدّي كما قدّمناها ( 3 ) ثلاثة :
الأول : دعوى الاجماع على التعدّي ، وهي مفقودة في المقام إذ لم يدّع الاجماع ولا
عدم الخلاف ولا الشهرة على جريانها في تلف الثمن أحد من الأصحاب .
الثاني : استصحاب الضمان الثابت قبل القبض كما عرفته سابقاً ، وتقريب الاستصحاب في
المقام هو أنّ المشتري قبل تسليمه الثمن إلى البائع كان ضامناً له كما أنّ البائع
قبل إقباضه المبيع ضامن له ، وذلك لما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى أنّ ضمان كل
منهما لماليهما قبل التسليم مورد الوفاق بين الأصحاب ولا يختص الضمان قبل القبض
بالبائع ، وإذا شككنا بعد تسليم الثمن إلى البائع في بقاء ضمان المشتري له وارتفاعه
فنستصحب الضمان .
ويرد على هذا الاستصحاب : ما أوردناه عليه سابقاً من المناقشات الأربع فراجع ،
فالاستصحاب ساقط .
ويبقى الكلام في أنّ الاستصحاب في بقاء ضمان المشتري وضمان البائع هل هو
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 178 .
( 2 ) منية الطالب 3 : 335 .
( 3 ) في ص 212 .