عن الخيار ؟ فيه وجوه وأقوال .
الإرث مطلقاً ، وعدم الإرث كذلك وإن ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنه لم يقف
على من جزم بعدم الإرث مطلقاً إلاّ أنّ المستشكل في الإرث مطلقاً موجود . والتفصيل
بين كون ما يحرم عنه الوارث ونفرضه الزوجة منتقلا إلى الميت كما إذا اشترى الميت
عقاراً وجعل لنفسه الخيار ثم مات وكونه منتقلا عنه كما إذا باع العقار مع الخيار ثم
مات ، بالالتزام بالإرث أي إرث الزوجة في الأول دون الثاني . وهناك تفصيل آخر معاكس
للتفصيل المتقدّم وهو القول بالإرث فيما إذا كان المال المحروم عنه الوارث منتقلا
عن الميت ، وعدم الإرث فيما إذا كان منتقلا إلى الميت .
والوجه في التفصيل الأول : أنّ الثمن المنتقل إلى البائع ملك متزلزل للبائع وإذا
فسخ العقد ينتقل الثمن إلى الميت فيرث منه كل من الزوجة وغيرها ، وهذا بخلاف ما إذا
كان العقار منتقلا عن الميت لأنّ الزوجة لا ترث منه فيما إذا فسخ العقد ورجع المبيع
إلى ملك الميت فلا خيار لها ، لأنّ الخيار حق لصاحبه فيما انتقل عنه يوجب سلطنته
على ما انتقل عنه بارجاعه إلى ملكه والمفروض أنّ الزوجة ليست لها علاقة ولا سلطنة
على العقار فيما إذا انتقل عن الميت .
وأمّا التفصيل الثاني فوجهه : أنّ ما انتقل إلى الميت حيث إنه ممّا لا يحرم عنه
الزوجة وأنها ترث منه فلها أن يرجعه إلى ملك مالكه الأول ، وهذا بخلاف ما إذا كان
المنتقل إلى الميت مما لا ترث منه الزوجة فإنها لا سلطنة لها عليه حينئذ ، ولا
يتمكّن من إرجاعه إلى مالكه الأول ، والخيار سلطنة لارجاع ما انتقل عنه بعد تسلّطه
على ما وصل بإزائه .
هامش
( 1 ) المكاسب 6 : 112 .