تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يحل مال امرئ مسلم إلاّ بطيب نفسه » ( 1 ) وقوله ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاض ) ( 2 ) يقتضي إحراز طيب النفس وتحقّق التجارة عن تراض في جواز الأكل والتصرف ، ولم تحرز الطيب ولا التجارة عن تراض في فاقد الوصف حسب الفرض ، فمقتضى العمومات حرمة الأكل والتصرف وعدم صحة المعاملة في المقام . وبالجملة : نفصّل بين المقام الأول وهذا المقام ونلتزم بالصحة في الأول والبطلان في الثاني لعدم إحراز الرضا بالفاقد ، وهذه المسألة لم أر التعرّض لها في كلمات الأصحاب ، ولعلّ شيخنا الأُستاذ تعرّض لها في غير هذا المقام ، والمسألة وجيهة لا بأس بالتعرّض لها . القول في أنّ هذا الخيار فوري أو أنّه على التراخي قد وقع الكلام في أنّ خيار الرؤية فوري أو أنه غير فوري ؟ فذهب بعضهم إلى أنه فوري وبعضهم إلى أنّه على التراخي كما اختلفوا في غير هذا الخيار من الخيارات المتقدّمة ، والكلام في ذلك يقع أوّلا فيما يقتضيه الأصل العملي أو غيره من القواعد العامة ، وأُخرى فيما يقتضيه النص الوارد في المقام ، وكذا يقع البحث تارة فيما إذا كان هذا الخيار من أفراد خيار تخلّف الشرط كما هو ظاهر كلام شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) وأُخرى فيما إذا كان خيار الرؤية خياراً آخر غير خيار تخلّف الشرط على ما قوّيناه سابقاً . أمّا ما يقتضيه الأصل أو غيره من القواعد العامّة فقد تقدّم الكلام فيه في
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( باختلاف يسير ) . ( 2 ) النساء 4 : 29 .