تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
اختلاف المتبايعين في المسقط قد عرفت أنّ النزاع بين المتبايعين يقع تارةً في موجب الخيار وقد أشبعنا الكلام فيه مفصّلا ، وأُخرى في مسقط الخيار ، وذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ فيه مسائل : الأُولى : فيما إذا اختلفا في علم المشتري بالعيب وعدمه فادّعى البائع أنه كان عالماً بالعيب فلا خيار له لأنّ العلم يسقط الخيار من الابتداء وإن كان مقتضيه وهو العيب موجوداً ، وأنكره المشتري وأنه لم يكن عالماً به فله الخيار ، فيقدّم قول المشتري على قول البائع لأنه ينكر العلم فيثبت له الخيار . وربما يتوهّم أنّ هذا الكلام منه ( قدّس سرّه ) يخالف ما ذكره في سائر الخيارات كما في خيار الغبن حيث ذكر أنّ مدّعي الجهل وعدم العلم بالغبن هو المدّعي ، والمنكر هو من يدّعي عدم الخيار والعلم أعني البائع ، وأمّا في المقام فقد عكس الأمر وجعل مدّعي الجهل وعدم العلم منكراً ومدّعي عدم الخيار والعلم مدّعياً وهما متنافيان هذا . ولكن الصحيح هو ما أفاده شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ولا تهافت في البين وذلك لما تقدّم في خيار الغبن من أنّ مدركه هو الشرط الارتكازي العقلائي ، لأنّ العقلاء يشترطون تساوي قيمة المالين في معاملاتهم حسب الارتكاز ، ومن ذلك قلنا إنّ خيار الغبن من أحد أفراد خيار تخلّف الشرط ، وعليه فإذا اختلفا في علم المغبون بالغبن بعدم تساوي القيمتين وجهله فيرجع ذلك إلى الاختلاف في عدم الاشتراط والاشتراط ، فإنّ الاقدام مع العلم بالغبن معناه عدم اشتراط التساوي فإذا وقع الخلاف في الاشتراط وعدمه وادّعى البائع عدم الاشتراط والمشتري
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 347 .