السابق ، لأنّه وقع بغير رضا حسب الفرض .
ونظير ذلك ما إذا صلّى أحد في لباس غيره بلا إذنه ثم رضي به مالكه بعد الصلاة فإنّ
هذه الإجازة لا يقلب الصلاة الواقعة فيه من كونها بلا رضا إلى كونها صادرة مع رضا
مالك اللباس .
وعليه فلا محيص في المقام من الالتزام بالنقل وإن التزمنا في البيع الفضولي بالكشف
الحكمي بمعنى اعتبار الملكية للمشتري من زمان العقد حين الإجازة والرضا ولعلّه ظاهر
، هذا كلّه فيما إذا قبض البائع الثمن بلا إذن المشتري ثم أجازه المشتري بعد ثلاثة
أيام وقد عرفت أنها مورد الكلام من حيث إنّها كاشفة أو ناقلة .
فهل يأتي هذا النزاع فيما إذا قبض المشتري المبيع بلا إذن البائع ثم أجازه البائع
بعد ثلاثة أيام أو لا يأتي فيها نزاع الكشف والنقل ؟ لا مانع من جريانه بناءً على
ما سلكناه من بطلان البيع بعد ثلاثة أيام فيما إذا لم يقبض البائع المبيع ولا قبض
الثمن من المشتري ، فإنه يتكلّم حينئذ في أنّ إجازة البائع بعد ثلاثة أيام هل تكشف
عن صدور قبض المبيع عن رضا وإجازة أو أنها ناقلة وتدل على اتّصافه بالرضا من حين
الإجازة ، فعلى الأول يحكم بصحة المعاملة كما على الثاني يحكم ببطلانها لعدم حصول
شيء من الاقباض والقبض قبل ثلاثة أيام .
وأمّا بناءً على صحة المعاملة وكونهما شرطاً في حصول الخيار كما عليه المعروف
والمشهور فلا ثمرة في نزاع الكشف والنقل ، وذلك لأنّ إجازة البائع على كلا
التقديرين ترفع الخيار ، أمّا بناءً على الكشف واعتبار كونها واقعة قبل انقضاء
ثلاثة أيام فظاهر ، لأنّه حينئذ قد أقبض البيع قبل الثلاثة فلا خيار له لانتفاء أحد
شرطية ، وأمّا بناءً على النقل واعتبار أنّها وقعت بعد ثلاثة أيام فلأنّها إسقاط
لخياره حيث إنّ الخيار للبائع وإجازته القبض معناها رضاه بالقبض بعنوان
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 21
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٢١