بالنقل ، لأنّهما يبيعان حينئذ من حين الإجازة ، فكأنّ مجلس الإجازة هو مجلس البيع
. وأورد عليه شيخنا الأُستاذ ( 1 ) بأنّ الخيار إنّما يثبت مع الاجتماع في مجلس العقد
وقد أصرّ على عدم ثبوته فيما إذا كانا متفرّقين عن مجلس العقد وإن كانا مجتمعين في
حال الإجازة ، هذا .
ولكنّه منه عجيب ، لما مرّ من أنّ دليل ثبوت خيار المجلس لم يشترط الاجتماع في حال
العقد وفي مجلس البيع ، وإنما دلّ على اعتبار اجتماعهما مطلقاً ولو كان في خارج
مجلس العقد ، وعليه فالظاهر ثبوت الخيار للمالكين فيما إذا كانا مجتمعين في حال
إجازتهما قلنا بالنقل أو بالكشف ، لأنّهما مختلفان في الحكم بالملكية شرعاً ،
فأحدهما يوجب الحكم بالملك من حين الإجازة والآخر يكشف عن الملك من أول الأمر ،
وهذا لا ربط له بالمقام ، لأنّ صدق البيّعين عليهما إنّما هو في حال الإجازة فقط
ولا يصدق عليهما البيّع قبلها ، فالخيار إنما يثبت لهما في ذلك الحال من دون فرق
بين القول بالنقل والقول بالكشف .
لا إشكال في ثبوت الخيار للمالك والوكيل على تفصيل تقدّم ذكره فيثبت الخيار لكل
واحد منهما ، وتظهر نتيجة ذلك فيما إذا أسقط أحدهما خياره فإنّ الآخر يتمكّن من
إعمال خياره بفسخ البيع وإمضائه وهذا ممّا لا كلام فيه .
وأمّا إذا كان العاقد واحداً فله صور ثلاث :
الأُولى : أن يبيع مال الغير لنفسه بولايته على مالك المال أو وكالته عنه .
الثانية : أن يبيع مال نفسه للغير بولايته على المشتري أو وكالته عنه .
الثالثة : أن يبيع مال غيره لغيره لولايته على البائع والمشتري أو وكالته عنهما ،
وكيف كان فالعاقد شخص واحد وهو بائع ومشتري ، فهل يثبت له خيار
هامش
( 1 ) منية الطالب 3 : 29 .