سنين قال هو ماله . وقال ( عليه السلام ) أرأيت لو أنّ الدار احترقت من مال مَن كانت
تكون الدار دار المشتري » ( 1 ) ، هذا .
وذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 2 ) أنّ وجه الاستظهار من الرواية غير ظاهر . ونحن
نوافق الشيخ ( قدّس سرّه ) ونقول إنّ الرواية كما عرفت إنما اشتملت على حكمين :
أحدهما أنّ منافع الثمن التي أصابها البائع قبل ردّه ملك للبائع . وثانيهما : أنّ
تلف المبيع في مدة المعاملة قبل ردّ الثمن من المشتري ولم تشتمل الرواية على أزيد
منهما ، وهما كما ذكره شيخنا الأنصاري حكمان إجماعيان سواء قلنا بأنّ تلف المبيع أو
الثمن ممن لا خيار له أم لم نقل به ، وعليه فلا ربط للرواية بالمقام ولا دلالة فيها
على أنّ التلف إنما يحسب ممن لا خيار له فيما إذا كان هو المبيع دون الثمن وهو ظاهر
.
نعم ، هذه القاعدة منافية لقاعدة الخراج بالضمان حيث إنّ كون منافع الثمن للبائع
يستلزم أن يكون تلفه أيضاً من البائع بتلك القاعدة مع أنّا نريد إثباته على المشتري
، ولعل نظر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) أيضاً إليه .
إلاّ أنّا ذكرنا في بحث ضمان المنافع عند التكلّم في صحيحة أبي ولاّد أنّ الخراج
بالضمان نبوي ولا أساس له بوجه ، وإنما الثابت منه على تقدير تسليم سنده أنّ الضمان
المعاملي أي صيرورة المال ملكاً لشخص بالمعاملة وبذل الثمن في مقابله يستلزم أن
تكون منافع ذلك المال أيضاً عائدة إليه ، لأنه معنى انتقال المال إليه فليس كل ضمان
موجباً لتملّك المنافع كما ذهب إليه أبو حنيفة ( 3 ) فحكم أنّ منافع المغصوب ملك
للغاصب لأنه ضامن للمغصوب والخراج بالضمان ، بل الضمان
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 20 / أبواب الخيار ب 8 ح 3 .
( 2 ) المكاسب 5 : 140 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 145 ، المبسوط 11 : 78 ، المغني لابن قدامة 5 : 413 - 414 .