تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
الضميمة مجهولة ، وإن أوقعها على المجهول فهو باطل ولو كانت الضميمة معلومة . وفيه : أنّا لم نتحصّل له معنى محصّلا ، وذلك لما عرفت من أنّ التابع إنّما يتحقّق بالجزئية والشرطية ولا معنى محصّل للتابع في غيرهما ، ولا اعتبار في إيقاع البيع على المعلوم أو المجهول ، وكيف كان فشئ من الأُمور المحتملة في المقام لا يصلح للتكلّم فيه إلاّ الوجه الأول الذي ذكره العلاّمة ( قدّس سرّه ) واختاره شيخنا الأُستاذ . والإنصاف أن يفصّل في ذلك أيضاً ، لأنّ مدرك اعتبار العلم بالمبيع إن كان قوله ( عليه السلام ) « نهى البني ( صلّى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر » ( 1 ) فلا يفرق الحال بين الجهل بالمبيع والجهل بالشرط ، لأنّ الجهل بالشرط وإن لم يستلزم الجهل بالمبيع إلاّ أنّ البيع بهذا الشرط غرري لأنّه التزام في التزام وهو مجهول غرري وهو باطل وإن ناقشنا في دلالة ذلك وسنده كما ناقشنا في محلّه وقلنا إنّ المدرك في مانعية الجهل هو الإجماع فلا إجماع على البطلان فيما إذا كان المجهول هو الشرط مع العلم بكلّ واحد من الثمن والمثمن وإنّما الإجماع قام على بطلان المعاملة التي يكون المبيع أو الثمن مجهولا فيها والمفروض أنّهما معلومان في المقام ، وعليه يتمّ ما أفاده العلاّمة ( قدّس سرّه ) من التفصيل في كون المجهول هو الشرط أو الجزء . الكلام في الإندار لا إشكال في جواز الاندار في الجملة ، وإنّما وقع الكلام في بعض الخصوصيات والأقوال في المسألة كما ذكرها شيخنا الأنصاري ( 2 ) ستّة ، فذهب بعضهم إلى جواز الأندار فيما إذا كانت العادة جارية على الاندار فيه سواء علم الزيادة أو النقيصة أم لم
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 448 / أبواب آداب التجارة ب 40 ح 3 . ( 2 ) المكاسب 4 : 321 - 322 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 479 | الشيخ ميرزا علي الغروي