الثمن كلّه بإزاء الضميمة فهو لم يشتر العبد حينئذ حتّى يرجع بأرشه ، ولكنّك عرفت
سابقاً أنّ العبد كالضميمة صار ملكاً للمشتري من زمان البيع وهو قد اشتراه ولا مانع
من أن يرجع بأرشه ، ولم تدلّ الرواية على أنّ العبد لم يدخل في ملك المشتري بوجه .
الكلام في اشتراط العلم بمقدار الثمن
من جملة الشرائط في صحّة البيع العلم بالثمن ، وقد استدلّوا على اعتباره أوّلا
بإجماع المسلمين واتّفاقهم على أنّه إذا باع شيئاً بحكم المشتري بأن علّق تعيين
الثمن على إرادة المشتري فالمعاملة باطلة . وثانياً بحديث النهي عن بيع الغرر ( 1 )
وثالثاً بالرواية الخاصّة ( 2 ) الواردة في أنّ الإمام ( عليه السلام ) كره أن يشتري
الثوب بدينار إلاّ درهم لأنّه لا يدري المشتري أنّ الدينار أيّ مقدار من الدرهم ،
هذا .
أمّا الرواية المباركة فلا دلالة فيها على بطلان البيع عند الجهل بالثمن لأنّ
الإمام ( عليه السلام ) إنّما كرهه وهو لا يقتضي البطلان . وأمّا دليل نفي الغرر فقد
تقدّم ما فيه سنداً ودلالة ، فلا يبقى في البين إلاّ الإجماع فإن تمّ فهو وإلاّ فلا
وجه للاشتراط أبداً ، والظاهر أنّ إجماع المسلمين لم ينعقد على بطلان البيع فيما
إذا لم يعيّن ثمنه بل جعله القيمة السوقية ، بل ولا غرر فيه أيضاً كما هو ظاهر ،
هذا كلّه بالإضافة إلى ما تقتضيه القاعدة .
وأمّا حكم المسألة بملاحظة الأخبار الواردة في المقام فقد وردت فيها
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 448 / أبواب آداب التجارة ب 40 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 18 : 80 / أبواب أحكام العقود ب 23 .