( عليه السلام ) « فإنّه لم يعص الله وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز » ( 1 ) .
ثمّ إنّه يقع الكلام في العقود التي يكون القبض من مقوّماتها مثل بيع الصرف والسلم
ونفس عقد الرهانة ، وقد وقع الكلام في أنّه لو تعذّر التسليم في هذه العقود يكون
العقد باطلا أو لا ، واختار الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) عدم اشتراط القدرة على التسليم في
هذه الموارد وعدم كون التعذّر مانعاً عن صحّة العقد ، لأنّ تعذّر التسليم مانع عن
صحّة العقد الذي يكون التسليم من أحكامه لا من شروط تأثيره ومقوّماته ، بداهة كون
التسليم والقبض في هذه الموارد جزء ناقل ، والاعتبار بالقدرة إنّما هو بعد تمامية
العقد ، والمفروض أنّ العقد قبل التسليم في هذه الموارد لم يتم ، وليس المقام إلاّ
مثل موارد عجز الموجب قبل القبول فكما أنّ عجزه قبل القبول لا يمنع عن صحّة العقد
إذا كان قادراً بعد القبول ، فالمقام أيضاً كذلك يعني لا يمنع عجز المالك عن
التسليم لعدم تمامية العقد قبل التسليم ، والمفروض أنّ المبيع بعد تحقّق الجزء
الأخير من الناقل وهو في هذه الموارد عبارة عن القبض حاصل في يد المشتري ، فالقبض
ليس إلاّ مثل الإجازة بناءً على النقل ، وأولى منها بناءً على الكشف لأنّه لا يحتمل
أن يكون القبض كاشفاً بل هو ناقل من حينه ، هذا حاصل مرامه ( قدّس سرّه ) ورفع في
الخلد مقامه .
ثمّ أورد عليه الميرزا ( قدّس سرّه ) ( 3 ) بما حاصله : أنّه فرق بين الإجازة في الفضولي
وبين القبض في هذه الأُمور ولا يقاس هذا بذاك ، لأنّ العقد في باب الفضولي لا
ارتباط له بالفضولي لكونه أجنبياً عنه ولا اعتبار بقدرته وعدم قدرته
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 114 / أبواب نكاح العبيد والإماء ب 24 ح 1 ، 2 .
( 2 ) المكاسب 4 : 188 .
( 3 ) منية الطالب 2 : 352 - 353 .