تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
للتسليم فيما يكون البائع مأموراً بالتسليم ، والمفروض في المقام أنّه مع قطع النظر عن قوله ( صلّى الله عليه وآله ) « لا تبع » الخ لم يكن التسليم واجباً على البائع ، لأنّ العبد بمجرّد العقد ينعتق وكان العقد الكذائي مع قطع النظر عن قوله ( صلّى الله عليه وآله ) « لا تبع » مشمولا لعمومات صحّة العقود ، كما لا يلزم الغرر هنا لعدم احتمال الخطر بملاحظة حكم الشارع بالانعتاق ، نعم لولا هذا الحكم لكان البيع غررياً إلاّ أنّه غرر شأني لا يدور الحكم مداره ، وكيف كان إنّ هذا التوهّم فاسد بالمرّة . وقد ظهر من مطاوي ما ذكرناه أنّ المعتبر في هذا الشرط إنّما هو مرحلة زمان استحقاق التسليم والتسلّم ، فإذن لو كان العقد من العقود التي لا يعتبر فيه التسليم إلاّ بعد مدّة كما إذا اشترط البائع أن يكون تسليم المبيع بعد شهر يصحّ العقد فيما إذا لم يكن البائع قادراً على تسليمه إلاّ عند حلول وقت التسليم ، وقد رتّب شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) على هذا أي على أنّ المناط في اشتراط القدرة على التسليم إنّما هو زمان استحقاق التسليم والتسلّم صحّة بيع الفضولي من الطرفين لأنّه لا يستحقّ التسليم إلاّ بعد إجازة المالك فلا يعتبر القدرة على التسليم قبل الإجازة ، ثم استشكل في صحّته بناءً على كون الإجازة كاشفة وكان العقد فضولياً من طرف واحد من حيث لزومه على الأصيل ، فيحصل الغرر من جهة أنّه قد انتقل إليه شيء لا يقدر على تحصيله . ولكنّه لا يخفى ما فيه أصلا وإشكالا . أمّا أصلا فلما ذكرناه من أنّ اعتبار هذا الشرط إنّما هو بالنسبة إلى من يكون العقد عقداً له ومنسوباً إليه ، وغير خفي أنّ العقد ليس عقداً للبائع الفضولي ، وهو خارج عن دائرة هذا الشرط لكونه أجنبياً عن العقد كما هو واضح . وبعبارة واضحة أنّ من له العقد وينتسب إليه العقد قادر
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 188 .