تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وكيف كان فقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّه قد ظهر من جميع ما ذكرناه أنّ مقتضى القاعدة في الوقف عدم جواز البيع ، فلا بدّ من إقامة الدليل في كل مورد يجوز بيعه بالخصوص ، ثمّ تعرّض ( قدّس سرّه ) تارة لموضوع جواز بيع الوقف بمعنى أنّ أيّ وقف يجوز بيعه عند طروّ المسوّغ وأي وقف لا يجوز بيعه وذكر ما ذكره العلماء في المقام من الأقوال ، وأُخرى لما هو المجوّز للبيع . أمّا الكلام في الجهة الأُولى : فقد منع بعض عن بيع الوقف مطلقاً كما يظهر من ابن إدريس ( 2 ) وقوّاه الشهيد ( قدّس سرّه ) ( 3 ) ولكنّه لم يذهب إلى ما ذهب إليه ابن إدريس لكونه نادراً . وفي مقابله جواز البيع مطلقاً ، وبديهي أنّ من يقول بجواز البيع إنّما يقول في غير المساجد والمشاهد . وفصّل بعضهم بين المنقطع وبين المؤبّد وقال بالجواز في الأوّل وبعدمه في الثاني . والمراد من الوقف المنقطع انقطاع الموقوف عليهم بأن يكون الموقوف عليهم أشخاصاً معدودين ينقرضون في الخارج عادة فينقطع الوقف بانقراضهم ، لا كون الوقف محدوداً بزمان لكون مثل هذا الوقف باطلا كما سيجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى . وقد فصّل بعض بين المؤبّد وبين المنقطع وحكم بعدم الجواز في الثاني وبالجواز في الأول عكس ما قبله ، ولعلّ من يحكم بعدم الجواز في المنقطع يرى عود الوقف بعد انقطاع الموقوف عليهم إلى ملك الواقف . ويمكن في المقام تفصيل آخر بأن يفصّل بين المساجد والمشاهد وبين غيرهما
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 38 . ( 2 ) السرائر 3 : 153 . ( 3 ) الدروس 2 : 279 .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 262 | الشيخ ميرزا علي الغروي