الكلام في اشتراط كون العوضين ملكاً طلقاً
قد ذكروا من الأُمور المعتبرة في العوضين أن يكونا ملكاً طلقاً ، وفرّعوا عليه عدم
جواز بيع الوقف وأُمّ الولد في غير الموارد المستثناة ولا الرهن إلاّ بإذن المرتهن
، وأيضاً فرّعوا عليه عدم جواز بيع ما يكون متعلّقاً لحقّ كما إذا كان الشيء متعلّق
النذر أو الحلف أو كان متعلّقاً لخيار البائع أو المشتري . وقد تعرّض الشيخ ( قدّس
سرّه ) ( 1 ) للموارد الثلاثة التي ذكرناها أوّلا . والمراد من الطلق أن يكون المالك
مستقلا في التصرف في ماله بأي نحو أراد .
وذكر الشيخ ( قدّس سرّه ) أنّ هذا الشرط لا محصّل له وقال : فالظاهر أنّ هذا العنوان
ليس في نفسه شرطاً ليتفرّع عليه عدم جواز بيع الوقف والمرهون وأُمّ الولد الخ .
وذكر الميرزا ( قدّس سرّه ) ( 2 ) أنّ مراد الأعاظم من هذا الشرط كون المالك تام السلطنة
وعدم كونه ممنوعاً عن التصرف إمّا لقصور في المقتضي كما في الوقف وإمّا لوجود
المانع كالرهانة والاستيلاد .
ولكن الحقّ ما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) من عدم كون عنوان الطلقية من
هامش
( 1 ) المكاسب 4 : 29 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 273 .