تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
صاحب الأرض كما يستفاد هذا المعنى من قوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية « فإن كانت أرض رجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها » ومن قوله ( عليه السلام ) في رواية الكابلي « فإن تركها وأخربها » الخ إلاّ أنّ الثاني أخصّ من الأول لاختصاصه بموارد الاحياء وهما أخصّ من روايتي سليمان بن خالد والحلبي ، فلا بدّ من تخصيصهما بكل واحد من روايتي الكابلي ومعاوية ، فتكون النتيجة زوال حقّ الأول بالترك الاختياري سواء كان حقّه ثابتاً فيها بالإحياء أو بغيره من الأسباب . ولا يخفى أنّ الظاهر أنّ الأراضي بتمامها لا تملك بل يكون محييها أحقّ بها من غيره ، فعند تركها وبقائها خربة فلغيره من الأشخاص أن يعمّروها كما أفتى به جماعة من المحقّقين ( قدّس سرّهم ) لعدم كونه تعالى راضياً ببقاء الأرض خربة كما يدلّ عليه بعض الروايات مثل رواية يونس عن العبد الصالح قال قال ( عليه السلام ) « إنّ الأرض لله جعلها وقفاً على عباده فمن عطّل أرضاً ثلاث سنين متوالية لغير ما علّة أُخذت من يده ودفعت إلى غيره » ( 1 ) وروايته الأُخرى عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من أُخذت منه أرض ثمّ مكث ثلاث سنين لا يطلبها لا يحلّ له بعد ثلاث سنين أن يطلبها » ( 2 ) نعم هذه الروايات لا تخلو عن إشكال من حيث السند فراجع . ثمّ إنّ الأراضي التي تكون في يد الكفّار إن كانت في أيديهم في دار الكفر فلا إشكال في كونها باقية في أيديهم ملكاً أو حقّاً على الخلاف ، كما أنّها كذلك إذا كانت في دار الإسلام بناءً على ما ذكرناه من عدم اختصاص الاحياء بالمسلمين بل يعمّ الكفّار ، كما أنّ الأمر كذلك لو أسلموا طوعاً يعني تبقى الأرض في أيديهم ، وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 433 / كتاب إحياء الموات ب 17 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 25 : 434 / كتاب إحياء الموات ب 17 ح 2 .