يخصّه من الثمن ، والحال في المقام من هذا القبيل فتصحّ المعاملة بالإضافة إلى إحدى
الدارين أو نصفها في مقابل ما يخصّهما من الثمن ، غاية الأمر ثبوت خيار تبعّض
الصفقة للأصيل ، وهذا لا خفاء فيه .
وأمّا إذا كانت مخالفة للعقد بنحو الاطلاق والتقييد ، فإن كان الاشتراط والتقييد
على الأصيل للمالك كما إذا باعه الفضولي داراً واشترط عليه أن يخيط ثوب المالك مثلا
ثمّ أجاز المالك نفس المعاملة مطلقة دون الاشتراط ، فلا إشكال في صحّة المعاملة
حينئذ لأنّ مَن له الحقّ الذي هو المالك في المثال قد أسقط شرطه وحقّه ولم يطالب
المشتري بما التزمه على نفسه فالمعاملة صحيحة .
وأمّا إذا كان الاشتراط على المالك للأصيل كما إذا باعه الفضولي شيئاً واشترط
الخياطة على المالك للأصيل فأجاز المالك نفس المعاملة دون المعاملة المشروطة بالشرط
فذهب شيخنا الأنصاري ( 1 ) إلى أنّ المعاملة باطلة ، لأنّ العقد وإن كان يقبل التبعيض
من حيث الأجزاء كما مرّ في الأمثلة المتقدّمة ، إلاّ أنّه لا يقبل التبعيض من حيث
الشرط أبداً ، لأنّ الشروط لا يقع بإزائها الثمن وإنّما الثمن في مقابل نفس المال
فقط .
وذكر شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 2 ) أنّ المعاملة في الصورة المفروضة صحيحة ، لأنّ
الشرط وإن لم يحصل للمشتري حسب الفرض ولكنّه لا يضرّ بالمعاملة أبداً ، وهذا نظير
تعذّر الشرط خارجاً وعدم وصوله للمشتري ، والوجه في ذلك أنّ اشتراط شيء في العقد
ليس بمعنى تعليق العقد عليه حتّى يبطل العقد بانتفائه ، لأنّ التعليق في العقود
يوجب البطلان بالاتّفاق ، وإنّما معناه هو الالتزام في
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 430 .
( 2 ) منية الطالب 2 : 103 .