ليس مرادفا للتمليك وإن صح إنشاؤه به .
وقد أورد عليه أيضا : بالنقض ببيع الدين على من هو عليه ، فإنه مما لا شبهة في كونه بيعا مع أنه لا تمليك فيه ، لأن المشتري فيه لا يملك شيئا على نفسه ولا يملك ما في ذمته .
وقد أجاب عن ذلك شيخنا الأنصاري ( 1 ) بأنه أيضا يملك ما في ذمته ولكنه يسقط بعد تملكه له .
والحق في الجواب : ما عرفته سابقا من أن الملكية الاعتبارية لا وجه لها في المقام لكونها لغوا ، إذ الإنسان مالك لأفعاله ولما في ذمته بالملكية الذاتية بمعنى كونهما تحت سلطانه واختياره ، فإذا خرج ما في ذمته من اختياره وصار مملوكا لأحد فلا مانع من أن يملكه ثانيا بمعنى صيرورته داخلا تحت سلطانه واختياره بعد ما كان خارجا عنهما ، وهذا المعنى من الملكية لا استحالة فيه ابتداء واستدامة ولا وجه لسقوطها أيضا كما مر تفصيله فراجع ( 2 ) .
وحاصل الجواب أن التمليك في بيع الدين على من هو عليه متحقق ، فلا انتقاض .
وقد أورد عليه أيضا بالنقض بالمعاطاة ، فإن التمليك متحقق فيها مع أنها ليست ببيع إجماعا أو على المشهور .
ويدفعه : أن المعاطاة على ما سيأتي إن شاء الله بيع لازم ، ومن نفى بيعيتها إما نظر إلى لزومها فأراد نفي كونها لازمة كالمحقق ( قدس سره ) ( 3 ) وإما نظر إلى
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 12 .
( 2 ) راجع الصفحة 3 فما بعدها .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 58 .