قابل للإنكار .
هذا كلّه في اعتبار أصل اللفظ ، ويقع الكلام في خصوصياته .
بحث في موادّ الصيغة وهيآتها
وبعدما عرفت ذلك نتكلّم في موادّ الألفاظ وهيآتها التركيبية والإفرادية .
أمّا موادّها فقد ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ المشهور اعتبار الصراحة
فلا ينعقد بالكناية ، وربما بدّله بعضهم باشتراط الحقيقة فلا ينعقد بالمجاز وصرّح
بعضهم بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد ، ثمّ فسّر الصراحة والكناية ونقل
أقوال الفقهاء .
والتحقيق أنّ مقتضى الاطلاقات كما عرفت سابقاً عدم اعتبار شيء في المعاملات إلاّ
صدق عناوينها عرفاً ، وعليه فلا بدّ من ملاحظة أنّها في أي مورد صادقة عرفاً وفي
أيّها غير صادقة كذلك ، فنقول : إنّه إذا استعمل اللفظ في معناه الحقيقي على نحو لا
يحتمل إرادة غيره فلا ينبغي الإشكال في أنّه يوجب صدق عنوانه عليه من البيع
والإجارة والنكاح وغيرها ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، كما أنّه إذا استعمل في معناه
ولكن كان ظاهراً فيه لا نصّاً كما في الأوّل ، وهذا كما إذا استعمل اللفظ في معناه
الحقيقي واحتمل إرادة المعنى المجازي أيضاً ، أو استعمل في المطلق واحتمل إرادة
المقيّد منه ، وفي هذه الصورة أيضاً يؤخذ بظاهره ويحكم بإرادة المعنى الحقيقي
والمطلق دون المجاز والمقيّد ، وبه أيضاً يصدق عناوين المعاملات عرفاً وهذا كما إذا
استعمل البيع في معناه الحقيقي واحتمل إرادة الإجارة منه مجازاً ، أو استعمل النكاح
في الدوام واحتمل إرادة الانقطاعي منه - وهو المقيّد في مقابل
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 119 .