تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
وأمّا تقدير الفحص بالسنّة أو بالأقل فلا موجب له بعد وجود الإطلاقات الواردة في جواز التصدّق بمجهول المالك أو وجوبه ، على أنّ تقديره بزمان خاص دون غيره ترجيح بلا مرجّح ، نعم ورد تحديد التعريف بالسنّة في جملة من روايات اللقطة ( 1 ) وفي رواية حفص المتقدّمة ( 2 ) . إلاّ أنّها غريبة عن مطلق مجهول المالك ، أمّا روايات اللقطة فهي مختصّة بها فلا يجوز التعدّي منها إلى غيرها . وأمّا رواية حفص بن غياث ففيها أولا : أنّها ضعيفة السند ، وغير منجبرة بشيء كما تقدّم . وثانياً : أنّها واردة في خصوص إيداع اللصّ ، فلا يتعدّى إلى غيره . وإن سلّمنا عدم اختصاصها بموردها فإنّه لا يجوز التعدّي عنه إلاّ إلى خصوص إيداع الغاصب ، أو إلى كل ما يؤخذ منه ولو بغير عنوان الوديعة ، وأمّا التعدّي عن موردها إلى مطلق مجهول المالك فلا وجه له أصلا . تنبيه : قد ذكرنا أنّه ورد في جملة من روايات اللقطة وجوب التعريف بها سنة كاملة ، وقد أُفيدت ههنا أُمور ثلاثة : الأول : ما ذكره السيّد في حاشيته ( 3 ) من أنّ تحديد الفحص بالسنة تحديد للمنتهى ، بمعنى أنّه لا يجب الفحص أكثر من سنة وإن لم يحصل اليأس من وجدان المالك ، وعليه فلو حصل اليأس من الأول ، أو في أثناء التعريف لم يجب الفحص . الثاني : أنّ المناط في تعريف اللقطة إنّما هو حصول اليأس عن الوصول إلى المالك ، وأمّا التحديد بالسنة فمحمول على الغالب ، لحصول اليأس عن الوصول إلى المالك بعد السنة غالباً .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 441 / كتاب اللقطة ب 2 . ( 2 ) في ص 775 ، الهامش رقم ( 1 ) . ( 3 ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) : 36 السطر 28 .