تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
معنى حرمة بيع المصحف وشرائه قوله : بقي الكلام في المراد من حرمة البيع والشراء . أقول : حاصل كلامه : أنّه لا شبهة في أنّ القرآن يملك ولو بكتابته في الأوراق المملوكة ، وعليه فامّا أن تكون النقوش من الأعيان المملوكة ، أو لا ، وعلى الثاني فلا حاجة إلى النهي عن بيع الخط ، إذ لم يقع بإزائه جزء من الثمن ليكون ذلك بيعاً . وعلى الأول فامّا أن يبقى الخطّ في ملك البائع أو ينتقل إلى المشتري ، وعلى الأول فيلزم أن يكون المصحف مشتركاً بين البائع والمشتري ، وهو بديهي البطلان ومخالف للاتّفاق . وعلى الثاني فإن انتقلت هذه النقوش إلى المشتري في مقابل جزء من الثمن فهو البيع المنهي عنه ، وإن انتقلت إليه تبعاً لغيره - كسائر ما يدخل في المبيع قهراً من الأوصاف التي تتفاوت قيمته بوجودها وعدمها - فهو خلاف مفروض المتبايعين . والتحقيق : أنّ نقوش القرآن وخطوطه من قبيل الصور النوعية العرفية وهي مملوكة لمالك الأوراق ملكية تبعية ، ودخيلة في مالية الورق كبقية الأوصاف التي هي من الصور النوعية في نظر العرف ، وعليه فمورد الحرمة أو الكراهة هو بيع الورق الذي كتب فيه كلام الله . وتوضيح ذلك : أنّك قد عرفت في بعض المباحث السابقة ( 1 ) وستعرف إن
هامش
( 1 ) في ص 234 .