تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
يكون من كلا الطرفين ، بأن يكون كل منهما حرباً للآخر ، وقاصداً لإيقاع الضرر به . وأُخرى يكون الحقد والنفاق من طرف واحد ، كأن وشى إليه نمّام على أخيه كاذباً فحقد عليه . وكلا القسمين مشمولان لإطلاق ما دلّ على جواز الكذب في مورد الإصلاح . ويمكن الاستدلال على جواز الكذب للإصلاح بقوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) ( 1 ) أي أصلحوا بين المؤمنين إذا تخاصموا وتقاتلوا ( وَاتَّقُوا اللهَ ) في ترك العدل والإصلاح ( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) فإنّ إطلاق الآية يشمل الإصلاح بالكذب أيضاً . وحينئذ فتكون الآية معارضة لعموم ما دلّ على حرمة الكذب بالعموم من وجه ، وبعد تساقطهما في مادّة الاجتماع - أعني الكذب للإصلاح - يرجع إلى البراءة ، أو إلى عموم « المصلح ليس بكذّاب » فإنّه ينفي الكذب عن المصلح على سبيل الحكومة .
هامش
( 1 ) الحجرات 49 : 10 .