تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
كَبِيرُهُمْ هَذَا ) مع أنّ كبيرهم لم يفعله ، وعن قوله ( عليه السلام ) : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) وما كان سقيماً ، وعن قول يوسف ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ) وما كانوا سرّاقاً ، فيدلّ ذلك كلّه على كون الأقوال المذكورة من التورية ، وأنّ التورية خارجة عن الكذب موضوعاً . نعم يمكن أن يقال : إنّ نفي الكذب عن قول إبراهيم ويوسف ( عليهما السلام ) إنّما هو بلحاظ نفي الحكم ، وأنّهما قد ارتكبا الكذب لإرادة الإصلاح . ويدلّ عليه قوله ( عليه السلام ) في رواية الصيقل : « إنّ إبراهيم إنّما قال : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) إرادة الإصلاح ، وقال يوسف إرادة الإصلاح » . وقوله ( عليه السلام ) في رواية عطاء : « لا كذب على مصلح ، ثمّ تلا : ( أَيَّتُهَا الْعِيرُ ) الخ . وقد ذكرت الروايتان في الحاشية . ويؤيّده ما في بعض أحاديث العامّة ( 1 ) : « إنّ إبراهيم كذب ثلاث كذبات قوله : إنّي سقيم ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله في سارة : إنّها أُختي » . ولكن الروايات المذكورة كلّها ضعيفة السند ، كما أنّ بقية الأحاديث التي اطّلعت عليها في القصص المزبورة مشتملة على ضعف السند أيضاً وجهالة في
هامش
( 1 ) راجع سنن البيهقي 10 : 198 . ومجمع البيان 7 : 86 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 610 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي