جواز الشكوى من الدائن لتركه الأولى ، لأنّ الإمهال في قضاء الدَين من الأُمور المستحبّة .
وفيه أولا : أنّها ضعيفة السند . وثانياً : أنّ ظاهر الفرض في الرواية أنّ الدائن قد تعدّى على المديون ، فطلب منه أداء الدَين مع عدم وجوب الأداء عليه لعسر أو لغيره ، ولا شبهة أنّ ذلك ظلم تباح معه الغيبة .
ويؤيّد ذلك أنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يوجب على المديون أداء الدَين ، ولو كان واجداً ولم يكن له عذر لكان أداء الدَين واجباً عليه بلا ريب ، لما ورد « أنّ ليَّ الواجد يحلّ عرضه وعقوبته » وقد عرفت ذلك آنفاً .
هذا كلّه على النسخة المعروفة التي تبعها صاحب الوسائل والمصنّف في النقل وأمّا على نسختي الوافي والمستدرك وما ذكره المجلسي ( 1 ) عن بعض النسخ القديمة من تبديل الضاد المعجمة في « استقضيت » في الموضعين بالصاد المهملة فالرواية تكاد تكون نصّاً فيما ذكرناه ، فإنّ معنى الاستقصاء في الحقّ البلوغ إلى الغاية
هامش
( 1 ) راجع مرآة العقول 19 : 54 / باب آداب اقتضاء الدَين ح 1 .