يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم ، بتوهّم شمول الإجماع المنقول على جواز بيع بول الإبل له ( 1 ) .
وفيه أولا : أنّ المصنّف لم يستثن بول الإبل الجلالة فيما يأتي من أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لا في حرمة شربه ولا في نجاسته .
وثانياً : أنّ الفارق بين بول الإبل الجلالة وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه ليس إلاّ كون الأول نجساً بالعرض وكون الثانية نجسة بالذات ، ومجرد هذا لا يكون فارقاً بينهما حتى يصح الاستثناء . والظاهر أنه استثناء من قوله : وعدم الانتفاع به . أي ليس لأبوال ما لا يؤكل لحمه نفع ظاهر إلاّ بول الإبل الجلالة ، فإنه كبول الإبل غير الجلالة لها منفعة ظاهرة .
تنقيح وتهذيب : قد اتّفقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه ، بل في بعضها دعوى الإجماع بقسميه على ذلك ، وفي المراسم حكم بحرمة بيع الأبوال مطلقاً إلاّ بول الإبل ( 2 ) ، وفي الغنية منع عن بيع كل نجس لا يمكن تطهيره ( 3 ) وفي نهاية الشيخ : وجميع النجاسات محرّم التصرف فيها والتكسّب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والأبوال وغيرهما ( 4 ) ، وفي المبسوط : فأمّا نجس العين فلا يجوز بيعه كالبول ( 5 ) ، وفي التذكرة : الإجماع على عدم صحة بيع نجس العين
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 25 .
( 2 ) المراسم : 170 .
( 3 ) الغنية : 213 .
( 4 ) النهاية : 364 .
( 5 ) المبسوط 2 : 166 .