وقال ابن الهمام الحنفي في شرح فتح القدير : وأيضاً فإنه مأخوذ في مفهومه - الفاسد - أو لازم له أنه مشروع بأصله لا وصفه ، وفي الباطل غير مشروع بأصله فبينهما تباين ، فإنّ المشروع بأصله وغير المشروع بأصله متباينان فكيف يتصادقان ( 1 ) .
إلاّ أنّ أمثال تلك الأقاويل لا تبتني على أساس صحيح من العقل والشرع والعرف واللغة .
جواز المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه
قوله : يحرم المعاوضة على بول ( 2 ) غير مأكول اللحم .
أقول : في كلام العلاّمة الأنصاري هنا وفي المسائل الآتية خلط بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية ، فقد جعل هنا كلا من النجاسة والحرمة وعدم جواز الانتفاع بها دليلا عليهما ، مع أنّ الأولين دليلان على الحرمة التكليفية ، والثالث دليل على الحرمة الوضعية .
قوله : فيما عدا بعض أفراده كبول الإبل الجلالة .
أقول : قال المحقّق الإيرواني : لعلّ هذا استثناء من صدر الكلام ، أعني قوله :
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 6 : 42 .
( 2 ) في تاج العروس 7 : 237 مادّة بول : البول معروف ، الجمع أبوال ، وقد بال يبول والاسم البيلة بالكسر كالركبة والجلسة ، ومن المجاز الولد ، قال المفضّل : بال الرجل يبول بولا شريفاً فاخراً إذا ولد له ولد يشبهه في شكله وصورته وآسانه وآساله وأعسانه وأعساله وتجاليده ، والبولة بهاء بنت الرجل ، والبوال كغراب : داء يكثر منه البول ، يقال أخذه بوال إذا جعل البول يعتريه كثيراً ، والبولة كهمزة الكثيرة يقال رجل بولة .