معنى حرمة الاكتساب تكليفا
ً
قوله : ومعنى حرمة الاكتساب .
أقول : الحرمة المتعلّقة بالمعاملة إمّا أن تكون وضعية وإمّا أن تكون تكليفية وبينهما عموم من وجه ، فالبيع وقت النداء لصلاة الجمعة حرام تكليفاً ، والبيع الغرري حرام وضعاً ، وبيع الخمر حرام وضعاً وتكليفاً ، وكلام المصنّف هنا مسوق لبيان خصوص الحرمة التكليفية في البيع .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ حرمة البيع تكليفاً تتصوّر على وجوه :
الأول : ما أفاده المحقّق الإيرواني في حاشيته ( 1 ) ، وهو أنّ معنى حرمة الاكتساب هو إنشاء النقل والانتقال بقصد ترتّب أثر المعاملة ، أعني التسليم والتسلّم للمبيع والثمن ، فلو خلا عن هذا القصد لم يتّصف الانشاء الساذج بالحرمة .
وفيه : أنّ تقييد موضوع الحرمة بالتسليم والتسلّم إنما يتم في الجملة ، لا في جميع البيوع المحرّمة ، وتحقيقه : أنّ النواهي المتعلّقة بالمعاملات على ثلاثة أقسام :
الأول : أن يكون النهي عنها بلحاظ انطباق عنوان محرّم عليها كالنهي عن بيع السلاح لأعداء الدين عند حربهم مع المسلمين ، فإنّ النهي عنه إنما هو لانطباق عنوان تقوية الكفر عليه ، ويدل على ذلك جواز بيع السلاح منهم إذا لم يفض ذلك
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 1 : 21 .