فسق ( 1 ) . وقال المحقّق البهائي في الحديقة الهلالية : إنّ الالتزام بأنّ تلك الأجرام هي العلّة المؤثّرة في تلك الحوادث بالاستقلال أو أنّها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده ، وعلم النجوم المبتني على هذا كفر ( 2 ) . إلى غير ذلك من كلمات الأعاظم الصريحة فيما ذكرناه ( 3 ) .
الأمر الثالث : أن يلتزم بكون أوضاع الكواكب - من التقارن والتباعد والاتّصال والتربيع والاختفاء وغيرها من الحالات - علامة على حوادث عالم العناصر التي تحدث بقدرة الله وإرادته ، بأن يجعل الوضع الفلاني علامة رجولة الولد والوضع الفلاني علامة أُنوثته وهكذا ، كما أنّ سرعة حركة النبض علامة على الحمى واختلاج بعض الأعضاء علامة على بعض الحوادث المستقبلة ، ونصب العلم علامة على التعزية والرثاء .
وهذا الوجه قد اختاره السيد ابن طاووس في محكي كلامه في رسالته النجومية ( 4 ) ، ووافقه عليه جمع من الأعاظم ، كالمحقّق البهائي في الحديقة الهلالية ( 5 ) والسيد الجزائري في شرح الصحيفة السجّادية ( 6 ) . والمحدّث النوري في المستدرك ( 7 ) وغيرهم ، وحملوا عليه ما روي من صحة علم النجوم وجواز تعلّمه .
هامش
( 1 ) مرآة العقول 26 : 480 - 481 .
( 2 ) الحديقة الهلالية : 139 .
( 3 ) راجع المكاسب 1 : 209 وما بعدها .
( 4 ) فرج المهموم : 8 ، 48 ، 53 .
( 5 ) الحديقة الهلالية : 139 .
( 6 ) نور الأنوار ( في شرح الصحيفة السجّادية ) : 181 - 182 .
( 7 ) المستدرك 13 : 105 / أبواب ما يكتسب به ذيل ب 21 .