تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ثم إنّ تحقيق هذه المسألة في ضمن جهات : الجهة الأُولى : الظاهر أنّه لا خلاف بين الإمامية في جواز بيع كلب الصيد الذي اتّصف بملكة الاصطياد ، ويطلق عليه الصيود بالحمل الشائع . ففي الخلاف : دليلنا إجماع الفرقة ( 1 ) ، بل دعوى الإجماع المحصّل عليه فضلا عن الإجماع المنقول غير جزافية ، إلاّ ما نسب إلى ابن أبي عقيل ( 2 ) من المنع عن بيع الكلب على إطلاقه استناداً إلى العمومات ، وما يظهر من النهاية من قصر جواز التكسّب به على السلوقي والماشية والزرع ( 3 ) . إلاّ أنّك قد عرفت في بيع الكلب الهراش ( 4 ) أنّ المطلقات وإن كانت متظافرة ولكنّها قيّدت بالروايات الخاصّة التي تدلّ على جواز بيع الصيود من الكلاب ، سلوقياً كان أم غير سلوقي ، وسنذكرها في الجهة الثانية نعم عن أكثر العامّة أنّه لا يجوز بيع الكلب ولو كان كلب صيد كما تقدّم ( 5 ) . وقد ورد النص من طرقهم عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) على خلافه ( 6 ) . وربما يتوهّم تخصيص روايات الجواز بالسلوقي ، بدعوى أنّه هو المنساق منها ، لانصراف كلب الصيد إليه ، لكثرة وقوع الاصطياد به في الخارج ، أو أنه لا يتبادر ولا ينساق غيره من تلك الروايات ، فيبقى غير السلوقي تحت مطلقات المنع عن التكسّب بالكلاب .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 187 . ( 2 ) حكاه عنه في مفتاح الكرامة 4 : 28 ، والجواهر 22 : 136 . ( 3 ) لاحظ النهاية : 364 . ( 4 ) في ص 122 . ( 5 ) في ص 121 . ( 6 ) في سنن البيهقي 6 : 6 عن جابر « نهى عن ثمن الكلب والسنور إلاّ كلب الصيد » .