تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الإجارة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وهذا في الإجارة الواقعة على العين الشخصيّة ظاهر . وكذا في الكلَّي مع تعيين الوقت ومضيّه ، كما لو آجره دابّة كلَّيّة للركوب في هذا اليوم فسلَّمه فرداً ولم يركب . وأمّا إذا لم تكن ثمّة مدّة معيّنة لا متّصلة بالعقد ولا منفصلة حيث عرفت عدم اعتبار تعيين الزمان فيما لم يتوقّف تعيين المنفعة عليه ، كالإجارة على الخياطة ، أو على حمل المتاع ، لا مثل سكنى الدار ونحوها فقد حكم في المتن بعدم الاستقرار ، وقد عرفت أنّ عبارته مشوّشة ولم يتّضح مراده تحقيقاً ، وأنّه يريد التفصيل بين العين الكلَّيّة والشخصيّة ، أو بين كون المدّة معيّنة أو غير معيّنة ، للتردّد في أنّ قوله : نعم ، مع عدم ، إلخ ، استدراك عن خصوص الكلَّي أو الأعمّ منه ومن الشخصي . وكيفما كان ، فإن أراد التفصيل بين المؤقّت وغيره وأنّه يحكم بالاستقرار في الأوّل وبضمان أُجرة المثل في الثاني . ففيه مضافاً إلى ما عرفت من منافاته لما سيجيء منه ( قدس سره ) في المسألة الثالثة ، إذ لا فرق عدا كون الإجارة في المقام على العين وهناك على العمل الذي لا يصلح فارقاً بين الموردين بالضرورة - : أنّه لم يتّضح أيّ وجه لهذا التفصيل ، إذ كيف يمكن القول بعدم الاستقرار بعد تسليم العين وتسلَّمها ؟ ! وهل يعتبر في صحّة الإجارة شيء آخر وراء ذلك ؟ ! ومن البديهي أنّ عدم انتفاع المستأجر بعد تسلَّم العين تفويتٌ لمال نفسه باختياره ، لا لمال الغير حتى يضمن ، فلا موقع لحكمه بضمان أُجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر . وإن أراد التفصيل بين العين الشخصيّة والكلَّيّة واختصاص الاستقرار بالأُولى ،