تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وهما جبلان يكتنفان المدينة من المشرق والمغرب ، وذهب بعض الفقهاء إلى أن الإحرام وإن كان لا يجب فيه ( 1 ) إلَّا أنه لا يجوز قطع شجرة ولا سيما الرطب منه إلَّا ما استثني ممّا تقدّم في حرم مكة ، كما أنه لا يجوز صيد ما بين الحرتين منه ( 2 ) ، ولكن الأظهر جوازهما وإن كان رعاية الاحتياط أولى ، وكيفية زيارة الرسول الأعظم ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول :
شرح
( 1 ) لعدم الدليل ومقتضى الأصل عدم الوجوب . ( 2 ) يقع الكلام في مقامين : أحدهما : في حرمة قطع شجره ، ثانيهما : في حرمة صيده . أمّا المقام الأول : فقد نسب إلى الأكثر أو المشهور الحرمة ، بل عن المنتهي أنه لا يجوز عند علمائنا ( 1 )( 1 ) المنتهي 2 : 799 السطر 12 .وفي الجواهر بل لم أجد من نص على الكراهة قبل العلامة في القواعد ( 2 )( 2 ) الجواهر 20 : 77 .. وقيل بالكراهة وبه صرح المحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 320 .والعلامة في القواعد ( 4 )( 4 ) القواعد 1 : 450 .بل ذكر في المسالك أن هذا القول هو المشهور ( 5 )( 5 ) المسالك 2 : 382 .. هذا بحسب الأقوال ، وأمّا بحسب الروايات فظاهرها الحرمة للنهي عنه في بعض الروايات المعتبرة كصحيحة معاوية بن عمار « وأن المدينة حرمي ، ما بين لابتيها حرمي لا يعضد شجرها » ( 6 )( 6 ) الوسائل 14 : 362 ، 366 / أبواب المزار ب 17 ، 1 ، 10 .. وفي صحيح زرارة « حرّم رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) المدينة ما بين لابتيها ( 7 )( 7 ) اللابة : هي الحرة ذات الحجارة السود . مجمع البحرين 2 : 168 .صيدها ، وحرّم ما حولها بريداً في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها