للحج وخرج من مكة يلبّي في طريقه غير رافع صوته ، حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته ، فإذا توجه إلى منى قال :
اللَّهمّ إيّاك أرجو وإياك أدعو ، فبلغني أملي وأصلح لي عملي .
ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلًا بذكر الله سبحانه فإذا وصل إليها قال :
الحمد لله الذي أقدمنيها صالحاً في عافية وبلغني هذا المكان .
ثم يقول :
اللَّهمّ هذه منى وهي ممّا مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمن عليَّ بما مننت به على أنبيائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك [ 1 ] .
ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة ، يقضيها في طاعة الله تبارك وتعالى ( 1 ) والأفضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في المسجد الخيف ( 2 ) ، فإذا صلَّى الفجر عقّب إلى طلوع الشمس ( 3 ) ثم يذهب إلى عرفات . ولا بأس بخروجه من منى بعد
شرح
( 1 ) ذكر الأصحاب أنه يستحب للمتمتع أن يخرج إلى عرفات يوم التروية ويبيت في منى ليلة عرفة ، والنصوص في ذلك متضافرة جدّاً ، منها : الروايات الحاكية لكيفية حج النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وحج آدم وإبراهيم ( عليهما السلام ) وغير ذلك من الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ، 13 : 522 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 3 ، 4 ..
( 2 ) ذكره الصدوق في الفقيه ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 322 ..
( 3 ) ورد ذلك أيضاً في كيفية حج النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وأنه لم يخرج من منى حتى بزغت الشمس .
هامش
[ 1 ] الوسائل 13 : 526 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 6 ، الفقيه 2 : 321 .