تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
فصل في الوصيّة بالحج [ 3169 ] مسألة 1 : إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أُخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصية ، فلا يقال مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثّلث ، نعم لو صرّح بإخراجه من الثّلث أُخرج منه فإن وفي به وإلّا يكون الزائد من الأصل . ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذري ( * ) والإفسادي لأنّه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كل واجب مالي من الأصل ، مع أن في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدّين ومن المعلوم خروجه من الأصل ، بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وإن كان بدنيّاً كما مرّ سابقاً ( * * ) ، وإن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثّلث ، وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثّلث وجهان ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) الحج الموصى به تارة يعلم بأنه واجب وأُخرى بأنه ندبي وثالثة يشك في كونه واجباً أو مندوبا . أمّا الأوّل : فقد حكم المصنف بخروجه من أصل التركة سواء كان حجة الإسلام أو النذري أو الافسادي . وما ذكره ( قدس سره ) من إخراج الحج الواجب من أصل التركة وإن كان صحيحاً بالنسبة إلى حج الإسلام ، وأمّا بالنسبة إلى الحج النذري والإفسادي فهو محل إشكال بل منع ، لما تقدّم من أنه لا دليل على إخراج الواجبات المالية من الأصل ، وحالها حال سائر الواجبات الإلهيّة ، وما ورد في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدّين فهو في خصوص حج الإسلام دون سائر أقسام الحج كما صرّح به
هامش
( * ) مرّ أن الحج النذري يخرج من الثّلث ، وكذا الإفسادي ، ويختص الخروج من الأصل بحجّة الإسلام . ( * * ) مرّ خلافه [ في المسألة 3115 التعليقة 3 ] .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 83 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي