تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
بعد الإحرام وإن لم يدخل الحرم ، لما عرفت أن الميزان في الإجزاء في مورد النائب بمجرد الشروع في العمل ولو بالإحرام وإن لم يتمه ، فتختص موثقة عمّار الدالَّة على عدم الإجزاء بالموت قبل الإحرام . هذا كلَّه بناء على رجوع القيد وهو قوله : « قبل أن يقضي مناسكه » إلى الأمرين وهما الموت في الطريق والدخول في مكَّة كما هو الظاهر ، نظير ما إذا قيل : ( جئني بزيد أو عمرو يوم الجمعة ) ، فإن القيد يرجع إليهما معاً ، وأمّا لو قلنا بعدم ظهور رجوع القيد إلى الأمرين فتكون الرواية بالنسبة إلى الموت في الطريق مجملة ، لاحتمال اختصاص رجوع القيد إلى الأخير وهو الدخول إلى مكَّة ، فحينئذ لا بدّ من الاقتصار على المتيقن وهو الإجزاء بعد الإحرام ودخول الحرم فلا ظهور للموثقة في الإجزاء قبل الإحرام . وبالجملة : لا يظهر من الموثقة الإجزاء قبل الإحرام سواء قلنا بأنها ظاهرة في الإجزاء بعد الإحرام كما هو الظاهر ، أو قلنا بأن القدر المتيقن منها هو الإجزاء بعد الإحرام وبعد دخول الحرم . وممّا بينا ظهر حال الصورة الثالثة وهي ما إذا مات في الطريق بعد الخروج من بيته وبعد الشروع في السفر وقبل الإحرام . فتلخص من جميع ما تقدّم أن صور المسألة أربع : الأُولى : ما إذا مات النائب في بيته ومنزله قبل أن يشرع في السفر ، ولا إشكال في عدم الإجزاء بذلك ، لما عرفت من أن مجرد الاستنابة والإيجار لا يكفي في تفريغ ذمّة الميت ، بل لا بدّ من إتيان العمل خارجاً خلافاً لصاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 14 : 257 .( رحمه الله ) مستشهداً بعدّة من الروايات التي تقدّمت وذكرنا ضعفها سنداً ودلالة . الثانية : ما إذا مات بعد الإحرام ودخول الحرم . الثالثة : إذا مات بعد الإحرام وقبل الدخول في الحرم . الرابعة : إذا مات بعد الخروج من منزلة وبعد الشروع في السفر وقبل الإحرام .