شرح
المفردة فيجب عليه طواف النّساء ؟
اختار السيّد في المدارك البطلان ، لأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها ( 1 )( 1 ) المدارك 7 : 170 ..
واختار المصنف تبعاً للجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 19 .الصحّة وانقلابها إلى المفردة بدعوى أن مقتضى القاعدة وإن كان هو البطلان ولكن مقتضى الخبرين المذكورين في المتن هو الصحّة وانقلابها إلى المفردة .
أمّا الخبران فأحدهما : خبر الأحول « في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج قال : يجعلها عمرة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 273 / أبواب أقسام الحج ب 11 ح 7 ، الفقيه 2 : 278 / 1361 .. ولكن الخبر ضعيف لضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول فلا يصحّ الاستدلال به ، فإن الصدوق ( 4 )( 4 ) الفقيه 4 ( شرح المشيخة ) : 14 .( قدس سره ) يرويه عن شيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق ، وقد ذكرنا غير مرّة أن مجرد الشيخوخة لا توجب الوثاقة ، فإن من مشايخه من هو ناصبي خبيث كالضبي ( 5 )( 5 ) الضبي هو أبو نصر أحمد بن الحسين ، يقول الصدوق في حقه : وما لقيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللَّهمّ صلّ على محمّد فرداً ، ويمتنع عن الصلاة على آله . عيون أخبار الرضا 2 : 280 / ب 69 ح 3 ..
وربّما أورد عليه بأن مورد الخبر هو الحج وكلامنا في العمرة فالخبر أجنبي عن محل كلامنا .
وفيه : أنه يمكن إطلاق الحج على عمرة التمتّع ، والحج أعم من عمرة التمتّع والحج فمن أحرم لعمرة التمتّع يصدق عليه أنه أحرم للحج .
ثانيهما : خبر سعيد الأعرج « من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكَّة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة وإنما الأضحى على أهل الأمصار » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 270 / أبواب أقسام الحج ب 10 ح 1 ..