تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مشكوك ، فيكون كما لو شكّ في أن المسافة ثمانية فراسخ أو لا فإنه يصلي تماماً لأنّ القصر معلق على السفر وهو مشكوك . ثمّ ما ذكر إنما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام حيث لا يجزئ للبعيد إلّا التمتّع ولا للحاضر إلّا الإفراد أو القرآن ، وأمّا بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا إشكال وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحج النذري وغيره .
شرح
ولو كنّا نحن والآية المباركة لكان مقتضاها وجوب التمتّع على من لم يكن من سكنة مكَّة المكرّمة ، سواء كان ساكناً في بلد قريب دون الحد المذكور أو كان ساكناً في البلاد البعيدة ، ولكن النصوص حددت البعد بثمانية وأربعين ميلًا وألحقت الساكنين في هذا الحد بالساكن في نفس مكَّة . ويؤكد ما ذكرناه أن عدم الحضور في المسجد الحرام لم يلاحظ في الآية المباركة بالنسبة إلى الحاج نفسه وأنه إذا كان حاضراً وكانت وظيفته إتمام الصلاة كانت وظيفته التمتّع ، وإنما لوحظ بالنسبة إلى أهله الساكنين في بلاد آخر غير مكَّة وليسوا بحاضرين في المسجد الحرام . الثالث : أن عنوان الحضور المأخوذ في الآية الكريمة عنوان عرفي ولا يصدق على من كان بعيداً عن مكَّة باثني عشر ميلًا ، بل يصدق عليه أنه ممن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام فيجب عليه التمتّع . وفيه : أن عدم صدقه عليه عرفاً وإن كان صحيحاً ولكنه لا يختص به بل يعم من بعد عن مكَّة بأقل من ذلك أيضاً ، ومن هنا قلنا بأنه لو كنّا نحن والآية المباركة لقلنا باختصاص فريضة التمتّع بمن لم يكن من سكنة مكَّة المكرّمة ، سواء كان ساكناً في بلد قريب أو بلد بعيد ، وإنما تعدينا عن ذلك من جهة صحيح زرارة المتقدِّم ( 1 )( 1 ) في ص 145 .. ثمّ إنّه لو أغمضنا النظر عن الصحيح المتقدّم لأمكن الاستدلال للقول المذكور
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي