تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ثانيهما : أنّه عبارة عن اثني عشر ميلًا من كل جانب ، ذهب إليه المحقق ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 267 .وصاحب الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 18 : 6 .، هذا بحسب الأقوال . وأمّا الروايات فلم يرد فيها التحديد باثني عشر ميلًا إلّا أن تحمل ثمانية وأربعون ميلًا على التوزيع والتقسيط على الجوانب الأربعة ، فيكون الحد من كل جانب اثني عشر ميلًا . وهذا بعيد جدّاً وإن حاول ابن إدريس ( 3 )( 3 ) السرائر 1 : 519 .رفع النزاع والخلاف بين الأصحاب بذلك . والمعتمد هو القول المشهور لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله عزّ وجلّ في كتابه : * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قال : يعني أهل مكَّة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلًا ذات عِرق وعُسفان كما يدور حول مكَّة فهو ممن دخل في هذه الآية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة » . ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 259 / أبواب أقسام الحج ب 6 ح 3 .وهذه الرواية كما تراها واضحة الدلالة على ما ذهب إليه المشهور ، ولا يمكن تأويلها أو حملها على ما ذهب إليه ابن إدريس من تقسيط ثمانية وأربعين ميلًا على الجوانب الأربعة ، وأمّا ذكر ذات عرق وعُسْفان ( 5 )( 5 ) عُسْفان بضم أوّله وسكون ثانيه بين الجحفة ومكّة وهي من مكّة على مرحلتين . وذات عرق مهلّ أهل العراق وهو الحد بين نجد وتهامة . معجم البلدان 4 : 121 ، 107 .في الصحيحة فهو من باب تطبيق الحد المذكور عليهما تقريباً . ونحوها رواية أُخرى لزرارة ، قال « قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلًا من جميع نواحي مكَّة دون عسفان ودون ذات عرق » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 260 / أبواب أقسام الحج ب 6 ح 7 .. ولكنّها ضعيفة بجهالة طريق الشيخ إلى علي بن السندي المذكور في السند ، فإن الشيخ كثيراً ما يروي عن علي بن السندي وغيره من الرواة من دون ذكر الواسطة
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 145 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي