تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أُجرة سنتين مثلًا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلّا أن مقتضى ( * ) إطلاق الخبرين الأوّل ، هذا كلَّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلّا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيّدة بسنين معيّنة ( 1 ) .
شرح
فيتعيّن الوجه الثاني وهو صرفه في مطلق وجوه البر ، لظهور حال الموصي في كون الوصية على نحو تعدد المطلوب . نعم ، لو كانت الوصية بتعدّد الحج بالمقدار المعيّن على نحو التقييد تكون الوصية باطلة ، لتعلقها بأمر متعذر غير مقدور فيرجع المال إلى الوارث ، بخلاف ما إذا كانت الوصية في الحقيقة متعدِّدة أحدها تعلَّق بالحج عنه والآخر تعلَّق بصرف مقدار من الثّلث في وجوه البر من الحج ونحوه ، وتعذر واحد منهما لا يوجب سقوط العمل بالآخر كما هو الشأن في جميع موارد تعدّد المطلوب . ( 1 ) إذا أوصى بالحج البلدي وفرضنا عدم كفاية المقدار المعيّن لتعدّده ودار الأمر بين تعدّد الحج الميقاتي وبين الاستئجار لحج بلدي واحد ، وبعبارة أخرى : دار الأمر بين إلغاء خصوصية البلد أو إلغاء التعدّد ، الظاهر تعين الثاني وتقديم الحج البلدي لإطلاق الخبرين المتقدّمين ( 1 )( 1 ) في ص 99 .لإبراهيم بن مهزيار ، فإن الأوّل منهما وإن لم يصرح فيه بذكر البلد ولكن مقتضى إطلاقه هو إتيان الحج البلدي مرّة واحدة وإن تمكن من حجّتين ميقاتيتين ، وأوضح منه الخبر الثاني ، لأنّ مورده الوصية بالحج البلدي لقوله : « وقد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن » وقد أمر ( عليه السلام ) بجعل حجّتين مكان ثلاث حجج .
هامش
( * ) وعليه فهو الأحوط .