تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
[ 3000 ] مسألة 3 : لا يشترط وجودهما عيناً عنده ، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما من المال ، من غير فرق بين النقود والأملاك من البساتين والدكاكين والخانات ونحوها ولا يشترط إمكان حمل الزاد معه ، بل يكفي إمكان تحصيله في المنازل بمقدار الحاجة ، ومع عدمه فيها يجب حمله مع الإمكان من غير فرق بين علف الدابة وغيره ( 1 )
شرح
المسافة بينها وبين عرفات التي تبلغ أربعة فراسخ . وعن جماعة منهم المحقق عدم اعتبار الراحلة بالنسبة إلى أهل مكَّة وما قاربها وإنما تعتبر الراحلة لمن يفتقر إلى قطع المسافة البعيدة ، وأجابوا عن إطلاق الروايات الدالة على اعتبار الراحلة بأنها وردت في تفسير الآية الشريفة المختصة بحج البيت والسفر إليه ، فلا تشمل السفر إلى عرفات . وبعبارة أخرى : الآية الشريفة بضميمة الروايات المفسرة لها ، تدل على اعتبار الراحلة لمن يسافر إلى البيت ويقصده ، كحج النائي الذي وظيفته حجّ التمتع ، وأما أهل مكَّة وما قاربها فوظيفتهم حجّ الإفراد الَّذي يسافرون فيه إلى عرفات لا إلى البيت ولا دليل على اعتبار الراحلة في السفر إلى عرفات ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 200 .. ويرد عليهم : أنه لا ريب في أن البيت الشريف مقصود في جميع أقسام الحجّ ، ولا يختص بحجّ التمتّع ، فإن كل من يقصد الحجّ بأقسامه يقصد البيت وسائر المناسك غاية الأمر قد يقصده متقدماً كحج التمتع ، وقد يقصده متأخراً عن المناسك كحجّ القرآن والإفراد ، وقد يقصد البيت خاصّة كالعمرة المفردة . ( 1 ) كما هو واضح ، فإن بعض الروايات وإن ذكر فيه الزاد والراحلة بخصوصهما ومقتضى الجمود على ذلك هو الاقتصار بوجودهما عيناً ، وعدم الاكتفاء بوجود ما يمكن صرفه في تحصيلهما ، فإن ذلك من تحصيل الاستطاعة ، وهو غير واجب ، ولكن