الخالق ، نعم لو أذن له ثمّ رجع قبل تلبسه به لم يجز له أن يحرم إذا علم برجوعه ، وإذا لم يعلم برجوعه فتلبس به هل يصح إحرامه ويجب إتمامه أو يصح ويكون للمولى حله أو يبطل ؟ وجوه ، أوجهها الأخير لأنّ الصحّة مشروطة بالإذن المفروض سقوطه بالرجوع ، ودعوى أنه دخل دخولًا مشروعاً فوجب إتمامه فيكون رجوع المولى كرجوع الموكل قبل التصرف ولم يعلم الوكيل ، مدفوعة بأنه لا تكفي المشروعية الظاهرية ، وقد ثبت الحكم في الوكيل بالدليل ولا يجوز القياس عليه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) رجوع المولى عن إذنه بالإحرام يتصوّر على صور :
الأولى : ما إذا رجع المولى عن إذنه بعد تلبس العبد بالإحرام ، فقد ذكر في المتن أنه ليس له أن يرجع في إذنه ، ولا أثر لرجوعه ، لوجوب الإتمام على العبد ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 157 / أبواب وجوب الحجّ ب 59 ح 7 وغيره ، 16 : 152 / أبواب الأمر والنهي ب 11 ، 15 : 172 / أبواب جهاد النفس ب 3 ح 1 ..
والظاهر أنه لم يظهر منهم خلاف في المسألة ، وتتفرع على ذلك المسألة الآتية من أنه لو باع العبد المأذون في الإحرام بعد تلبسه به ، ليس للمشتري المولى الثاني منعه عن الإتمام ، لأن منعه عن الواجب يستلزم معصية الخالق ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فلا أثر لمنعه ، وكذا لو انتقل إلى الوارث ليس له منعه بعد وجوب الإتمام عليه . وبعبارة أخرى : ليس للمالك منعه عن الإتمام سواء كان هو المولى الأوّل أو الوارث ، أو المشتري المالك الثاني - ، ولا يترتّب أثر على منعه في إتيان الواجب لعدم طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
هذا ، وفيما ذكروه مجال واسع للإشكال عليه ، لأن إتمام الحجّ مشروط ببقاء الشرائط ، وإذا فقد الشرط لا يمكن التمسك بوجوب الإتمام ، لأن الإتمام إنما يجب فيما إذا كان سائغاً ومشروعاً في نفسه ، والمفروض أن الإتمام غير مقدور له شرعاً ، لأنه