تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
الصورة الأُولى : ما إذا تعلق النذر بالحج ماشياً في سنة ما من غير تقييد بسنة معيّنة فخالف فحج راكباً . ذكر المصنف أنه يجب عليه الإعادة ولا كفارة عليه . أمّا وجوب الإعادة والإتيان عليه فواضح لأنه لم يأتِ بالمنذور ، فيجب عليه إتيان الحجّ ماشياً وفاء لنذره ، ولا يخفى أن التعبير بالإعادة فيه مسامحة واضحة ، لأنّ الإعادة وجود ثانوي للأوّل لخلل فيه ومقامنا ليس كذلك ، لأنه إنما يجب عليه الإتيان لعدم إتيانه بالمنذور أصلًا ، نظير ما لو نذر إعطاء درهم لزيد فأعطاه إلى عمرو ، فإنه يجب عليه إعطاء الدرهم لزيد وفاء لنذره وليس ذلك من الإعادة ، فالصحيح أن يقال : إنه لو نذر المشي فخالف وحج راكباً يجب عليه إتيان الحجّ ماشياً في السنين المقبلة ، ولا يجزئ ما حجّه راكباً عن الحجّ ماشياً . وأمّا عدم الكفارة فلعدم الحنث لأن المفروض عدم تقييد الحجّ بسنة خاصّة . نعم لو أخّره إلى أن عجز عن الإتيان يجب عليه الكفارة لتحقق الحنث حينئذ . الثانية : ما إذا كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً ذكر ( رحمه الله ) أنه يجب عليه القضاء والكفارة ، أمّا الكفّارة فللحنث ، وأمّا وجوب القضاء فمبني على ما تقدّم من وجوب قضاء الحجّ المنذور . الثالثة : ما إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن كالحجّ النيابي أو الحجّ الاستحبابي فخالف وحجّ راكباً وجبت الكفارة لحصول الحنث ، وأمّا القضاء فغير واجب لفوات محل النذر وسقوط الحجّ المعيّن بالإتيان به فلا موضوع للقضاء والتدارك ، هذا كلَّه من ناحية القضاء والكفّارة . وأمّا من ناحية صحّة الحجّ الذي أتى به راكباً فقد ذكر ( قدس سره ) أنّ الحجّ صحيح في جميع الصور خصوصاً الأخيرة ، وعللها بأن النذر لا يوجب تقييد الواجب ، والتخلَّف في النذر لا يوجب التخلف في الحجّ ، كما أن عدم الصحّة من حيث النذر لا يقتضي بطلان أصل الحجّ فيكفي في صحته الإتيان به بقصد القربة وإن كان مخالفاً لنذره .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 371 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي