تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[ 3138 ] مسألة 31 : إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكباً فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفارة إلَّا إذا تركها أيضاً ، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء ( * 1 ) والكفارة ، وإذا كان المنذور المشي في حج معيّن وجبت الكفارة دون القضاء لفوات محل النذر والحجّ صحيح في جميع الصور خصوصاً الأخيرة ( * 2 ) لأن النذر لا يوجب شرطية المشي في أصل الحجّ ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل فيكفي في صحته الإتيان به بقصد القربة ( 1 ) .
شرح
ذكرناه مراراً من كون قاعدة الميسور مخدوشة كبرى وصغرى ، فإن القيام ليس بميسور المشي بل هو أمر مغاير له وإن كان المشي يلازم القيام . الثاني : خبر السكوني : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائماً حتى يجوزه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 92 / أبواب وجوب الحجّ ب 37 ح 1 .وأورد عليه المصنف بضعف الخبر ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أن الخبر معتبر لأنّ السكوني موثق وإن كان عاميا ، وكذلك النوفلي لأنه من رجال كامل الزيارات ، فلا بأس بالعمل بالخبر تعبداً خصوصاً مع عدم إعراض الأصحاب عنه ، فما ذهب إليه المشهور هو الأقوى . ( 1 ) يقع الكلام من ناحيتين : الأولى : من حيث القضاء والكفّارة . الثانية : من حيث صحّة الحجّ الذي أتى به راكباً ، ويظهر حكمهما من بيان الصور المذكورة في المتن .
هامش
( * 1 ) تقدم الكلام فيه [ في المسألة 3115 التعليقة 3 ] . ( * 2 ) الظاهر أنه من سهو القلم ، والصحيح أن يقال : حتى الأخيرة .