تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
[ 3131 ] مسألة 24 : إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء ( * 1 ) من تركته ( 1 ) ، ولو اختلفت أُجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أُجرة إلَّا إذا تبرّع الوارث بالزائد أُجرة فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أُجرة وإن جعل الميِّت أمر التعيين إليه ( * 2 ) ، ولو أوصى باختيار الأزيد أُجرة خرج الزائد من الثلث .
شرح
( 1 ) هذا بناء على ما تقدم منه ( قدس سره ) من أن الواجبات الإلهية كسائر الديون العرفية تخرج من الأصل ، ثمّ إنه لو فرض التساوي بين أُجرة الحجّ وأُجرة الزيارة فلا كلام في أن الوصي أو الوارث مخير بينهما ، ولو اختلفت أُجرتهما ذكر ( قدس سره ) أنه يجب الاقتصار على أقلهما أُجرة ولا يجوز له اختيار الأكثر ، لأنّ الميت مديون بالجامع ويمكن تطبيقه على الأقل وتبرأ ذمته بذلك ، فليس له اختيار الأكثر حتى لو جعل الميت أمر التعيين إلى الوصي . وبعبارة أخرى : ما يخرج من الأصل هو الجامع وهو صادق على الأقل فلا يزاحم حق الوارث في الأكثر ، ثمّ ذكر أنه لو أوصى باختيار الأزيد أُجرة خرج الزائد من الثلث . أقول : لا فرق بين ما ذكره أخيراً وبين ما لو جعل أمر التعيين بيد الوصي ، فإن كلًا منهما وصيّة بالزيادة ، غاية الأمر تارة تستفاد الوصيّة بالزيادة من جعل الخيار له وأُخرى يصرح بذلك ، ومجرّد ذلك غير فارق فالتفصيل غير فاصل ، فللوصي أن يعطي الأكثر فيما لو جعل أمر التعيين إليه ولكن يخرج الزائد من الثلث لأنه محسوب من وصايا الميت فلا فرق بين الموردين .
هامش
( * 1 ) الظاهر عدم الوجوب حتى على القول بوجوب إخراج الحجّ المنذور من التركة . ( * 2 ) الظاهر جواز اختيار الأكثر أُجرة في هذا الفرض ، غاية الأمر أن الزائد يخرج من الثلث على مختار الماتن ( قدس سره ) وعلى ما اخترناه فالكل يخرج من الثلث .
المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 357 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي