بل هو المتعين ( * 1 ) إن كان نذره من قبيل الواجب المعلق ( 1 ) .
[ 3128 ] مسألة 21 : إذا كان عليه حجّة الإسلام والحجّ النّذري ولم يمكنه الإتيان بهما إمّا لظنّ الموت أو لعدم التمكَّن إلَّا من أحدهما ، ففي وجوب تقديم الأسبق سبباً أو التخيير أو تقديم حجّة الإسلام لأهميتها وجوه ، أوجهها الوسط وأحوطها الأخير ( * 1 ) ، وكذا إذا مات وعليه حجتان ولم تفِ تركته إلَّا لأحدهما وأمّا إن وفت التركة فاللَّازم استئجارهما ( * 3 ) ولو في عام واحد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ الميزان عنده ( قدس سره ) في تقديم أحد الواجبين على الآخر تقدّم سبب الوجوب ، ولذا قدّم حجّة الإسلام في الصورة الأُولى لأن سببها أسبق ، وأمّا لو حصل شفاء ولده المعلَّق عليه قبل خروج الرفقة يقدم الحجّ النذري لا سيما إذا كان نذره من قبيل الواجب المعلَّق لأنّ سبب وجوب النذر أسبق من الاستطاعة ، فإنّ الوجوب ثابت من أوّل النذر وإن كان المعلق عليه متأخراً زماناً عن الاستطاعة ، وحينئذ يكون معذوراً في ترك حج الإسلام لكون النذر مانعاً عن تحقق الاستطاعة ، فإن بقيت إلى السنة اللَّاحقة يجب حج الإسلام وإلَّا فلا .
ويرد عليه ما ذكرناه غير مرة من أن الوجوب الناشئ من النذر بجميع صوره لا يزاحم حج الإسلام الواجب بالأصالة ، فإن النذر لا يوجب تفويت الواجب الأصلي ، فالمتعين تقديم حجّة الإسلام في كلتا الصورتين .
( 2 ) لو استقر عليه الواجبان الحجّ النذري وحج الإسلام معاً وعجز عن إتيانهما فهل يقدّم الأسبق سبباً أو يتخيّر بينهما أو يقدّم حجّ الإسلام ؟ وجوه ، ذكر في المتن أنّ
هامش
( * 1 ) بل المتعين تقديم حجّة الإسلام .
( * 2 ) بل الأقوى هو الأخير ، وكذا فيما بعده ، ولا يخفى عدم صحّة الجمع بين الحكم بالتخيير والاحتياط بتقديم حجّة الإسلام لأن المقام من موارد التزاحم والتخيير فرع تساوي الاحتمالين في الأهمية والاحتياط فرع انحصار احتمال الأهمية في أحدهما .
( * 3 ) وجوب قضاء المنذور مبني على الاحتياط .