تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يُحجّه أو يحج عنه فمات الأب وأدرك الغلام بعد فأتى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) فسأله عن ذلك فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) أن يحج عنه مما ترك أبوه » وقد عمل به جماعة ، وعلى ما ذكرنا لا يكون مخالفاً للقاعدة ( * 1 ) كما تخيله سيّد الرياض وقرره عليه صاحب الجواهر وقال : إن الحكم فيه تعبدي على خلاف القاعدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد عرفت مما تقدم أن مقتضى القاعدة بطلان النذر مطلقاً سواء تعلق بالحج مباشرة أو بالإحجاج مطلقاً أو معلقاً ، لأنّ الموت يكشف عن عدم القدرة فلا ينعقد النذر من أصله ، وقد عرفت أيضاً أن نذر الإحجاج لا يجعله مديناً ، بل لو تعلَّق النذر بنفس إعطاء المال وبذله لا يكون مديناً ، غاية الأمر يجب عليه إعطاء المال كما يجب عليه الإحجاج . وبالجملة : متعلق النذر في كلا الموردين عمل وفعل من الأفعال ، ولا يصير مديناً حتى يجب قضاؤه من الأصل ، وبالموت ينكشف البطلان وعدم الانعقاد . نعم ، مقتضى صحيح مسمع ( 1 )( 1 ) الوسائل 23 : 316 / كتاب النذر ب 16 ح 1 .المذكور في المتن وجوب القضاء في نذر الإحجاج وقد عمل به المشهور ، فوجوب القضاء مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه يخرج من الأصل أو من الثلث ، ولم يصرح في خبر مسمع بشيء منهما وإنما المذكور فيه أنه يخرج مما ترك أبوه ، ومقتضى إطلاقه جواز الخروج من الأصل ، ويعارضه ما تقدم من الصحيحتين صحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالَّتين على الخروج من الثلث ، ومقتضى الجمع بينهما وجوب القضاء من الثلث ، وقد ذكرنا غير مرة أن الصحيحتين وإن أعرض عنهما الأصحاب ولم يعملوا بهما في موردهما إلَّا أنه لا عبرة بالاعراض ولا يوجب سقوط الخبر عن الحجِّيّة . فتلخص من جميع ما ذكرنا أن نذر الحجّ المباشري لا يجب القضاء عنه لا من
هامش
( * 1 ) بل هو على خلاف القاعدة ، لكنه مع ذلك لا مناص من العمل به وحمله على لزوم الإخراج من الثلث جمعاً بينه وبين صحيحتي ضريس وابن أبي يعفور .