تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ولا العدم للمعدوم بل الخارج ظرف لنفس العدم ، فكلمة « لا » النافية كليس التامّة فاليمين في هذه الفقرات بنفسها معروضة للنفي ولا حاجة إلى التقدير حتى يقال بالدوران بين التقديرين فإن المستفاد من كلمة « لا » أنّ نفس الماهية منفية ومعدومة لا الوجود . ولو تنزّلنا عن ذلك وقلنا بأن النفي لا يرد على الماهية وإنما يرد على الوجود وأن قولنا : لا رجل في الدار تقديره لا رجل موجود في الدار فالتقدير لازم ، إلَّا أنه بناء على تقدير كلمة المعارضة في هذه الفقرات لا بدّ من تقدير الوجود أيضاً ، وقولنا : لا يمين مع المعارضة تقديره لا وجود لليمين مع معارضة الوالد ، بل لو فرضنا أن كلمة المعارضة كانت مصرحة لاحتاج إلى تقدير كلمة الوجود ، فليس المقام دائراً بين التقديرين بل على كلا التقديرين لا بدّ من تقدير كلمة الوجود هذا . مضافاً إلى أن كلمة « مع » تدلّ على المقارنة الزمانية كما يقال : صاحبت مع زيد في سفره فيكون النفي في هذه الفقرات وارداً على المعية واقتران طبيعي اليمين للوالد والوجود مستفاد من نفس كلمة « مع » ، فمعية اليمين الصادرة من الولد للوالد منتفية ، والمعنى أن يمين الولد لا تجتمع مع الوالد ، ولا حاجة إلى التقدير حتى يتردد الأمر بين التقديرين فيكون النص ظاهراً في إلغاء اليمين ما دام الوالد حياً ، ولكن المتفاهم منه عرفاً أن إلغاء اليمين من جهة رعاية الوالد فلو أذن أو أجاز تنعقد اليمين ، لا أنه لا تنعقد له يمين بالمرّة مع وجود الوالد . وقد يقال : إن قوله « مع والده » وكذا قوله « مع زوجها ومع مولاه » قرينة على تقدير كلمة المعارضة ، إذ لو كان المراد نفي الوجود وأن وجود الوالد مانع كان قوله « مع والده » زائداً لا حاجة إليه ، لأن الولد طبعاً يكون له والد وكذا الزوجة والعبد لا بدّ أن يكون لهما زوج وسيِّد ، فذكر الوالد والزوج والسيّد بملاحظة المعارضة والممانعة . وفيه : أنه لو لم تقدّر هذه الكلمات كانت اليمين الصادرة من الولد باطلة بالمرّة ويكون المعنى عدم انعقاد يمين الولد دائماً حتى يموت والده ، ويفقده مع أن الأمر ليس