شرح
عن الشيخ كالقهبائي ( 1 )( 1 ) مجمع الرجال 5 : 240 .وغيره لم يذكروا التوثيق ، والنسخة المطبوعة لم تثبت صحتها فوثاقة الرجل غير ثابتة .
وأمّا الدلالة فقد اشتمل الخبر على أمر لم يقل به أحد ، إذ لو كانت العبرة بصرف المال في المقدّمات فلا بدّ من ملاحظة البلاد الأقرب فالأقرب لا الطفرة من بلد الموصي الظاهر أنه خراسان بقرينة روايته عن الرضا ( عليه السلام ) إلى الكوفة ومنها إلى المدينة ، بل اللازم بناء على ملاحظة الأقرب فالأقرب من البلاد ملاحظة البلاد الواقعة في الطريق كنيشابور وسبزوار وطهران وهكذا ، لا أنه يحج عنه من الكوفة وإن لم يسعه فمن المدينة مع تحقق مسافة بعيدة بين ذلك ، وبالجملة : هذا النحو من ملاحظة البلاد لا قائل به أصلًا ولا يساعده الاعتبار .
وفي بعضها أنه يُحج عنه من غير البلد الذي مات فيه أي قبل الميقات كما في خبر سهل بن زياد عن البزنطي عن زكريا بن آدم : « عن رجل مات وأوصى بحجّة أيجوز أن يُحجّ عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : أما ما كان دون الميقات فلا بأس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 167 / أبواب النيابة في الحج ب 2 ح 4 .وهو صريح في جواز الحجّ عنه من غير البلد ويعارض الخبر السابق ولكنه أيضاً ضعيف بسهل ، ففي باب الوصيّة بالحج لم يرد نص معتبر يعتمد عليه فلا بدّ من الرجوع إلى ما تقتضيه القاعدة ، ففي فرض سعة المال وكفايته للبلدي يحج عنه من البلد لظهور الوصيّة في الحجّ البلدي سواء كان الموصى به حجّ الإسلام أم لا ، وإن لم يكن للوصية ظهور وكانت مجملة يخرج الحجّ من الميقات ويخرج من صلب المال لا من الثلث ، لأن حجّ الإسلام يخرج من الأصل وغيره من الثلث .