تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
أمّا في الأوّل : فيجب عليه الميقاتي ، وذلك فإنه إذا قلنا بأن الواجب في فرض سعة المال ووفائه هو الحجّ الميقاتي أيضاً فالأمر واضح ، وإن قلنا بأنه الحجّ البلدي فلما عرفت آنفاً أن الوصيّة بالحج ونحوه من باب تعدّد المطلوب وتنحل إلى أمرين ، فإذا عجز عن أحدهما يتعيّن الآخر ، لأنّ غرض الميت الموصي وصول الثواب إليه فإذا لا يمكن إيصال الثواب إليه على النحو الذي عيّنه وأوصاه يجب إيصال الثواب إليه على الطريق الآخر فإن ذلك أقرب لغرض الميت ، ولا بدّ من صرف ماله في جهاته لبقاء المال على ملكه ولا ينتقل إلى الورثة ، مضافاً إلى صحيحة علي بن رئاب : « عن رجل أوصى أن يحجّ عنه حجّة الإسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلَّا خمسين درهماً ، قال : يحجّ عنه من بعض المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) من قرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 166 / أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 1 .. وأمّا في الثاني : وهو ما إذا وفى المال للحج البلدي وأوصى بالحج فهل يحجّ عنه من البلد أو الميقات فالروايات مختلفة . ففي بعضها أنه يحج عنه من البلد كما في خبر البزنطي الذي عبّر عنه بالصحيح قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يموت فيوصي بالحجّ من أين يحجّ عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 167 / أبواب النيابة في الحجّ ب 2 ح 3 .. ولكن الخبر مخدوش سنداً ودلالة . أمّا من حيث السند فبمحمّد بن عبد الله الذي روى عنه البزنطي ، وقد تكرّر ذكره في الرجال تارة محمّد بن عبد الله الأشعري وأُخرى محمّد بن عبد الله القمي وثالثة محمّد ابن عبد الله بن عيسى الأشعري ، وعدّه الشيخ من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) وزيدت كلمة ( ثقة ) في النسخة المطبوعة ( 3 )( 3 ) رجال الطوسي : 365 / 5419 .وبقية النسخ خالية عنها ، وكل من نقل