تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ 3047 ] مسألة 50 : لو عين له مقداراً ليحج به واعتقد كفايته فبان عدمها وجب عليه الإتمام في الصورة التي لا يجوز له الرجوع ، إلَّا إذا كان ذلك مقيداً بتقدير كفايته ( 1 ) .
شرح
الموضوع لوجوب الحجّ عرض ما يحج به ، ولا ريب في صدقه على ما إذا كان الباذل متعدداً ، هذا مضافاً إلى خصوص صحيح معاوية بن عمّار قال : « فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 40 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 3 .فإنه صريح في كون الباذل متعدداً . ( 1 ) أمّا فيما يجوز له الرجوع كقبل الإحرام فلا إشكال في عدم وجوب إتمام ما بذله على الباذل ، اعتقد كفايته أم لا ، إنما الكلام فيما لا يجوز الرجوع للباذل عن بذله كما إذا تلبس المبذول له بالإحرام وقد أعطاه مقداراً من المال معتقداً كفايته للحج فبان عدمها ، فهل يجب على الباذل تتميم ما بذله أم لا ؟ قسّمه في المتن إلى قسمين : أحدهما : ما يبذل له الحجّ ولم يكن بذله مقيداً بهذا المقدار ولكن من باب التطبيق طبّق بذله على هذا المقدار ، فالبذل مطلق من هذه الجهة ، وفي هذه الصورة اختار وجوب التتميم إذا انكشف عدم كفاية ما أعطاه . ثانيهما : ما إذا كان البذل مقيداً بهذا المقدار ومعلقاً عليه ، فإذا انكشف عدم الكفاية ينكشف عدم بذل الحجّ له واقعاً وإنما تخيّل أنه بذل له ، فلم يكن المبذول له مستطيعاً من أوّل الأمر ، فلا يجب عليه تتميم البذل . ولا يخفى أن ما ذكره ( قدس سره ) مبني على عدم جواز الرجوع للباذل عن بذله بعد تلبس المبذول له بالإحرام ، وقد ناقشنا في ذلك وذكرنا أن الظاهر جواز الرجوع للباذل عن بذله وإن قلنا بوجوب الإتمام على المبذول له . نعم ، على الباذل ضمان ما صرفه المبذول له في الإتمام راجع المسألة 41 فعليه لا فرق في عدم وجوب التتميم على الباذل في جميع الموارد المتقدمة .