تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة ( 1 ) ، وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها ، ولا بين أن يكون المخرج مسلماً أو كافراً ( 2 ) ذمّيّاً بل ولو حربيّا ، ولا بين أن يكون بالغاً أو صبيّاً وعاقلاً أو مجنوناً ( 3 ) ، فيجب ( * ) على وليّهما إخراج الخمس ، ويجوز للحاكم الشرعي إجبار الكافر ( * * ) على دفع الخمس ممّا أخرجه وإن كان لو أسلم سقط عنه مع عدم بقاء عينه .
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلَّة الشامل لهما . وأمّا المغصوب فسيأتي الكلام عليه عند تعرّض الماتن ( 1 )( 1 ) بل تقدم في ص 26 - 29 .، كما أنّ مقتضى الإطلاق عدم الفرق أيضاً بين أن يكون تحت الأرض أم على ظهرها كالملح كما تقدّم . ( 2 ) بناءً على تكليف الكافر بالفروع كالأُصول كما هو المشهور ، وأمّا بناءً على عدمه كما لعلَّه الأظهر حسبما تقدّم في كتاب الزكاة فلا . ( 3 ) على المشهور من عدم سقوط الخمس عن الصغير والمجنون فيتصدّى وليّهما للإخراج ، ولكن تقدّم في كتاب الزكاة أنّ الأظهر سقوطه عنهما ، فإنّ الخمس كالزكاة وإن كانا من قبيل الوضع وأنّ مقداراً معيّناً من المال ملك للغير ، إلَّا أنّ إطلاق حديث رفع القلم يشمل التكليف والوضع ولا موجب للتخصيص بالأوّل ، بل مفاده أنّ الصبي والمجنون ممّن رفع عنه قلم التشريع ولم يكتب عليهما في دفتر القانون شيء .
هامش
( * ) لا يخلو عن إشكال بل منع كما سيأتي . ( * * ) الحال فيه كما تقدّم في الزكاة [ في المسألة 2628 ] .